فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 329

الإمام ثم سبقه الحدث فدخل مصره للوضوء أو نوى الإقامة وهو في غير مصره والوقت باق أن يصلي ركعتين ولو تكلم صلى اربعا ولو كان الإمام لم يفرغ أو كان هذا الرجل مسبوقا صلى اربعا كما في المسألة الأولى واصل هذا أن هذا مؤد باعتبار الوقت لكنه قاض باعتبار فراغ الإمام لانه كأنه خلف الأمام لا انه في الحقيقة خلفه فصار قاضيا لما انعقد له احرام الإمام بمثله والمثل بطريق القضاء إنما يجب بالسبب الذي اوجب الأصل فما لم يتغير الأصل لم يتغير المثل فإذا لم يفرغ الإمام حتى وجد من المقتدي ما يوجب اكمال صلوته تمت صلوته بنية اقامته أو بدخول مصره لانه مؤد في الوقت فأما إذا فرغ الإمام ثم وجد ما ذكرنا فإنما اعترض هذا على القضاء دون الاداء فإذا لم يتغير الاداء لم يتغير القضاء كما إذا صار قضاء محضا بالفوات عن الوقت ثم وجد المغير وإذا تكلم فقد بطل معنى القضاء وعاد الأمر إلى الاداء فتغير بالمغير لقيام الوقت بخلاف المسبوق ايضا لأنه مؤد ولهذا قلنا في اللاحق لا يقرأ ولا يسجد للسهو بخلاف المسبوق لما بينا أنه قاض لما انعقد له احرام الجماعة واما القضاء فنوعان إما بمثل معقول كما ذكرنا واما بمثل غير معقول فمثل الفدية في الصوم وثواب النفقة في الحج باحجاج النائب لانا لا نعقل المماثلة بين الصوم والفدية لا صورة ولا معنى فلم يكن مثلا قياسا واما الصوم فمثل صورة ومعنى وكذلك ليس بين افعال الحج ونفقة الاحجاج مماثلة بوجه لكنا جوزناه بالنص قال الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين أي لا يطيقونه وهذا مختصر بالإجماع وثبت في الحج بحديث الخثعمية انها قالت يا رسول الله أن أبي ادركه الحج وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفيجزئني أن احج عنه فقال عليه السلام ارايت لو كان على ابيك دين فقضيته اكان يقبل منك فقالت نعم قال فدين الله احق ولهذا قلنا أن ما لا يعقل مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت