فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 329

ولهذا لم يصلح لإيجاب ما هو جزاء المباشرة وإذا اعترض على السبب علة لا يضاف إليه بوجه كان سببا محضا مثل دلالة الرجل الرجل على مال رجل ليسرقه أو ليقطع عليه الطريق أو ليقتله ومثل دلالة الرجل في دار الإسلام قوما من المسلمين على حصن في دار الحرب بوصف طريقة فأصابوه بدلالة لم يكن الدال شريكا لأنه صاحب سبب محض ومثل رجل قال لرجل تزوج هذه المرأة فإنها حرة فتزوجها ثم ظهر أنها أمة وقد استولدها لم يرجع على الدال بقيمة الولد لما بينا بخلاف ما إذا زوجها على هذا الشرط لأنه صار صاحب علة وكذلك قلنا في الموهوب له إذا استولد ثم استحقت لم يجعل قيمة الولد على الواهب لان هبته سبب محض لا يضاف اليه مباشرة الاستيلاد بوجه وكذلك المستعير لا يرجع على المعير بضمان الاستحقاق لما قلنا بخلاف المشترى لان البائع صار كفيلا عنه بما شرط عليه من البدل كأنه قال له أن ولدك بحكم بيعي فان ضمنك أحد بحكم باطل فأنا كفيل عنه ولذلك لم يرجع بالعقرلان ما ضمنه فهو قيمة ما سلم له فلم يكن عزما فلم يصح الكفالة به ولا يلزم على هذا دلالة المحرم على الصيد انة يوجب الضمان عليه وان كان سبب لان الدلالة في ازالة امن الصيد مباشرة إلا ترى أن الصيد لا يبقى امنا على المدلول إذا صحت بالدلالة غير إنها يعرض الانتقاض لم يجب لضمان بنفس الدلالة حتى يستقر وذلك بان يتصل بها القتل فكان ذلك بمنزلة الجراجة يستاني فيها لمعرفة قرارها فأما الدلالة على مال الناس فليس مباشرة عدوان لانه غير محفوظ بالبعد عن ايدي الناس بل بالعصمة ودفع المالك عن المال ولا يلزم دلالة المودع على الوديعة لانها مباشرة خيانة على ما التزمه من الحفظ بالتضيع فصار ضامنا بالمباشرة دون أن يضمن بفعل المدلول مضافا اليه بطريق التسبب كان حكم المحرم في الجناية على موجب العقد حكم المودع وكان صيد الحرم لكونه راجعا إلى بقاع الأرض مثل اموال الناس ومن دفع إلى صبي سكينا أوسلاحا اخر ليمسكه للدافع فوجأ به نفسه لم يضمن الدافع لان ذلك سبب محض اعترض عليه علة لا يضاف اليه بوجه وإذا سقط عن يد الصبي عليه فجرحه كان ذلك على الدافع لأنه اضيف اليه العطب ههنا لان السقوط اضيف إلى الامساك فصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت