فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 329

ملك الرقبة فلذلك نفذ هذا ولم ينفذ ذلك وهذا اصل لا تحصى فروعه واما الحيض و النفاس فانهما لا يعدمان اهلية بوجه لكن الطهارة للصلاة شرط وقد شرعت بصفة اليسر الاداء وفي وضع الحيض والنفاس وما يوجب الحرج في القضاء فلذلك وضع عنهما وقد جعلت الطهارة عنهما شرط لصحة الصوم ايضا صبخلاف القياس فلم يتعد إلى القضاء ولم يكن في قضائه حرج فلم يسقط اصله واحكام الحيض والنفاس كثيرة لا يحصى عددها واما الموت فانه عجز كله مناف لاهلية احكام الدنيا مما فيه تكليف حتى وضعت العبادات كلها عنه والاحكام نوعان احكام الدنيا واحكام الاخرة فأما احكام الدنيا فأنواع اربعة قسم منها ما هو من باب التكليف والثاني ما شرع عليه لحاجة غيره ومنها ما شرع له لحاجته ومنها مالا يصلح لقضاء حاجته هذه احكام الدنيا فأما القسم الأول فقد وضع عنه لفوات غرضه وهو الاداء عن اختيار ولهذا قلنا أن الزكاة يبطل عنه وكذلك سائر القرب وانما يبقى عليه المأثم واما القسم الثاني فإنه أن كان حقا متعلقا بالعين يبقى ببقائه لان فعله فيه غير مقصود وان كان دينا لم يبق بمجرد الذمة حتى يضم اليه مال أو ما يؤكد به الذمم وهو ذمة الكفيل لان ضعف الذمة بالموت فوق الضعف بالرق لان الرق يرجى زواله غالبا وهذا لا يرجى زواله غالبا فقيل إنها لا تحتمل الدين بنفسها ولهذا قيل أن الكفالة عن الميت المفلس لا يصح وهو قول أبي حنيفة رحمه الله كان الدين ساقط لان ثبوته بالمطالبة وقد عدمت بخلاف العبد المحجور يقر بالدين فيكفل رجل عنه صح لان ذمته في حقه كاملة وانما ضمت المالية اليها في حق المولى وقال أبو 2يوسف ومحمد رحمهما الله صح لان الدين مطالب به لكنا عجزنا عنها والجواب عنه انه غير مطالب به لان ذلك انعدم لمعنى في محل الدين لا لعجزنا لمعنى فينا فلهذا لزمته الديون مضافا إلى سبب صح في حياته ولهذا صح الضمان عنه إذا خلف مالا أو كفيلا وان كان شرع عليه بطريق الصلة بطل إلا أن يوصى فيصح من الثلث واما الذي شرع له فبناء على حاجته لان مرافق البشر انما شرعت لهم لحاجتهم لان العبودية لازمة للبشر والموت لا ينافي الحاجة فبقى له ما ينقضي به الحاجة ولذلك بقيت التركة على حكم ملكه ( ) عند قيام الديون عليه لذلك قدم جهازه ثم ديونه ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت