فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 329

والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين والبقاء لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم واقع والمال كله لازم لأنهما جعلا المال لازما بطريق التبعية وعند أبي حنيفة رحمه الله يجب أن يتعلق الطلاق بإختيارها لأن الطلاق يتعلق بكل البدل وقد تعلق بعضه بالشرط وان اتفقنا على الأعراض لزم الطلاق والمال كله وإن اتفقنا على أنه لم يحضرهما شيء وقع الطلاق ووجب المال كله عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه حمل ذلك على الجد وجعل ذلك أولى من المواضعة وعندهما كذلك لما قلنا وكذلك إن احتلفا وأما إذا هزلا بأصل المال فذكر الدنانير تلجية وغرضهما الدراهم فإن المسمى هو الواجب عندهما في هذا الكل حال وصار كالذي لا يحتمل الفسخ تبعا وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فإن اتفقنا على الأعراض وجب المسمى وإن اتفقنا على البناء توقف الطلاق وإن اتفقا أنه لم يحضرهما شيء وجب المسمى ووقع الطلاق وإن اختلفا فالقول قول من يدعي الأعراض وكذلك هذا في نظائره وأما تسليم الشفعة فإن كان قبل طلب المواثبة فإن ذلك كالسكوت مختار فتبطل الشفعة وبعد الطلب والاشهاد السلم باطل لأنه من جنس ما يبطل بخيار الشرط وكذلك إبراء الغريم وأما القسم الثاني وهو الإقرار فإن الهزل يبطله سواء كان إقرارا بما يحتمله الفسخ أو بما لا يحتمله لأنه يعتمد صحة المخبر به والهزل يدل على عدم المخبر به فصار ذلك كله ما يحتمل النقض ألا يرى أن الإقرار بالطلاق والعتاق يبطل بالكره أصلا فكذلك يبطل بالهزل بطلانا لا يحتمل الإجازة وأما القسم الثالث فإن الهزل بالردة كفر لا بما هزل به لكن بعين الهزل لأن الهازل جاد في نفس الهزل مختار راض والهزل بكلمة الكفر استخفاف بالدين الحق فصار مرتدا بعينه لا بما هزل به إلا أن أثرهما سواء بخلاف المكره لأنه غير معتقد لعين ما أكره عليه بخلاف مسألتنا هذه فأما الكافر إذا هزل بكلمة الإسلام وتبرأ عن دينه هازلا يجب أن يحكم بإيمانه كالمكره لأنه بمنزلة إنشاء لا يحتمل حكمه الرد والتراخي والله أعلم القسم الرابع وهو السفه

السفه هو العمل بخلاف موجب الشرع من وجه واتباع الهوى وخلاف دلالة العقل فإن كان أصله مشروعا وهو السرف والتبذير لأن أصل البيع والبر والإحسان مشروع إلا أن الإسراف حرام كالإسراف من الطعام والشراب وذلك لا يوجب خللا في الأهلية ولا يمنع شيئا من أحكام الشرع ولا يوجب وضع الخطاب بحال وأجمعوا أنه يمنع منه ماله في أول ما بلغ بالنص قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت