فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 329

حتلى وجب ضمان العدوان على الخاطئ لانه ضمان مال الأجزاء فعل ووجبت به الدية لكن الخطاء لما كان عذرا صلح سببا للتخفيف بالفعل فيما هو صلة إلا يقابل ما لا ووجبت عليه الكفارة لان الخاطئ لا ينفك عن ضرب تقصير يصلح سببا لما يشبه العبادة والعقوبة لانه جزاء قاصر وصح طلاقه عندنا وقال الشافعي لا يصح لعدم الاختيار منه وصار كالنائم ولو قام البلوغ مقام اعتدال العقل لصح طلاق النائم ولقام البلوغ مقام الرضاء أيضا فيما يعتمد الرضاء والجواب عنه أن الشيء إنما يقومم مقام غيره إذا صلح دليلا وكان في الوقوف على الأصل جرح فيقل تيسير أو ليس في اصل العمل بالعقل حرج في دركه والنوم ينافي في اصل العمل به ولا حرج في معرفته فلم يقم البلوغ مقامه والرضاء عبارة عن امتلاء الاختيار حتى يفضى إلى الظاهر ولهذا كان الرضاء والغضب من المتشابه في صفات الله عز و جل فلم يجز اقامة غيره مقامه فأما دوام العمل بالعقل بلا سهو ولا غفلة أمر لا يوقف عليه إلا بحرج فاقيم البلوغ مقامه عند قيام كمال العقل ولما كان الخطاء لا يخلو عن ضرب تقصير لم يصلح سببا للكرامة إلا تراه صالحا للجزاء ولهذا قلنا أن الناسي استوجب بقاء الصوم من غير اداء وجعل المناقض عدما في حقه فلم يلحق به الخاطئ وإذا جرى البيع على لسان المرء خطاء بلا قصد وصدقه عليه خصمه يجب أن ينعقد ويكون كبيع المكره لوجود الاختيار وضعا ولعدم الرضاء والله اعلم واما الفصل الآخر فهو فصل الاكراه وهو ثلاثة أنواع نوع يعدم الرضاء ويفسد الاختيار وهو الملجىء ونوع يعدم الرضاء ولا يفسد الاختيار وهو الذي لا يلجئ ونوع آخر لا يعدم الرضاء وهو أن يهتم بحبس ابيه أو ولده وما يجري مجراه والاكراه بجملته لا ينافي اهلية ولا يوجب وضع الخطاب بحال لان المكره مبتلى والابتلاء يحقق الخطاب إلا يرى انه متردد بين فرض وخطر واباحة ورخصة وذلك آية الخطاب فيأثم مرة ويوجر أخرى ولا ينافي الاختيار ايضا لأنه لو سقط لبطل الاكراه إلا يرى انه حمل على الاختيار وقد وافق الحامل فكيف لا يكون مختارا ولذلك كان مخاطبا في عين ما أكره عليه فثبت بهذه الجملة أن الاكراه لا يصلح لابطال حكم شيء من الأقوال والافعال جملة إلا بدليل غيره على مثال فعل الطايع وانما اثر الكره إذا تكامل في تبديل النسبة و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت