لان ذلك تعرض لحق محترم بمنزلة سائر حقوق الله تعالى وليس في ذلك معنى القتل لان نسب الولد عنها لا ينقطع ولهذا قلنا إنها إذا اكرهت على الزنا بالحبس إنها لا تحد لان الكامل يوجب الرخصة فصار القاصر شبهة بخلاف الرجل فصار هذا القسم قسمين قسم حق الله تعالى وفي الإيمان لا القائم يحتمل السقوط بحال إلا ترى انه لما لم يكن في العقيدة ضرورة لم تحتمل الرخصة بالتبديل ودخلت الرخصة في الاداء للضرورة ولما سبق أن اصل الشرع التوحيد والايمان والاصل فيه الاعتقاد والاداء فيه ركن ضم اليه فصارت عمدة الشرع وهو اساس الدين لا يحتمل السقوط والتعدي من البشر بحمد الله تعالى فصار غيره عرضة للعوارض وما كان من حقوق العباد من جنس ما يحتمل السقوط ومن حقوق الله تعالى قسما آخر انه يحتمل السقوط بأصله لكن دليل السقوط لما لم يوجد وعارضه أمر فوقه وجب العمل باثبات الرخصة والعمل وجب بأصله بأن جعل اصله عزيمة وهذا كمن اصابته مخمصة حل له تناول طعام غيره رخصة لا اباحة مطلقة حتى إذا ترك فمات كان شهيدا بخلاف طعام نفسه وإذا استوفاه ضمنه لكونه معصوما في نفسه وذلك مثل تناول محظور الاحرام عن ضرورة بالمحرم انه يرخص له ويضمن الجزاء فكذلك ههنا والله اعلم بالصواب