فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 329

لان ذلك تعرض لحق محترم بمنزلة سائر حقوق الله تعالى وليس في ذلك معنى القتل لان نسب الولد عنها لا ينقطع ولهذا قلنا إنها إذا اكرهت على الزنا بالحبس إنها لا تحد لان الكامل يوجب الرخصة فصار القاصر شبهة بخلاف الرجل فصار هذا القسم قسمين قسم حق الله تعالى وفي الإيمان لا القائم يحتمل السقوط بحال إلا ترى انه لما لم يكن في العقيدة ضرورة لم تحتمل الرخصة بالتبديل ودخلت الرخصة في الاداء للضرورة ولما سبق أن اصل الشرع التوحيد والايمان والاصل فيه الاعتقاد والاداء فيه ركن ضم اليه فصارت عمدة الشرع وهو اساس الدين لا يحتمل السقوط والتعدي من البشر بحمد الله تعالى فصار غيره عرضة للعوارض وما كان من حقوق العباد من جنس ما يحتمل السقوط ومن حقوق الله تعالى قسما آخر انه يحتمل السقوط بأصله لكن دليل السقوط لما لم يوجد وعارضه أمر فوقه وجب العمل باثبات الرخصة والعمل وجب بأصله بأن جعل اصله عزيمة وهذا كمن اصابته مخمصة حل له تناول طعام غيره رخصة لا اباحة مطلقة حتى إذا ترك فمات كان شهيدا بخلاف طعام نفسه وإذا استوفاه ضمنه لكونه معصوما في نفسه وذلك مثل تناول محظور الاحرام عن ضرورة بالمحرم انه يرخص له ويضمن الجزاء فكذلك ههنا والله اعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت