فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 329

هنا فيجب اثباته من جنس ما سبق على احتمال أن ينسب اليه أو إلى غير اعني حتى رأسها مأكول أو مأكول غيري ومواضعها في الأفعال أن يجعل غاية بمعنى إلى أو غاية هي جملة مبتدأة وعلامة الغاية أن يحتمل الصدر الامتداد وان يصلح الآخر دلالة على الانتهاء فإن لم يستقم فللمجازاة بمعنى لام كي وهذا إذا صلح الصدر سببا ولم يصلح الآخر غاية وصلح جزاء وهذا نظير قسم العطف من الاسماء فان تعذر هذا جعل مستعارا للعطف المحض وبطل معنى الغاية وعلى هذا مسائل اصحابنا في الزيادات ولهذه الجملة ما خلا المستعار المحض ذكر في كتاب الله تعالى قال الله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وقال حتى تغتسلوا هي بمعنى إلى وكذلك حتى تستأنسوا ومثله كثير وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة وقال وزلزلوا حتى يقول الرسول بالنصب على وجهين أحدهما إلى أن يقول الرسول فلا يكون فعلهم سببا لمقالة الرسول وينتهي فعلهم عند مقالته على ما هو موضوع الغايات إنها اعلام الانتهاء من غير اثر والثاني وزلزلوا لكي يقول الرسول فيكون فعلهم سببا لمقالته وهذا لا يوجب الانتهاء وقرىء حتى يقول بالرفع على معنى جملة مبتدأة أي حتى الرسول يقول ذلك فلا يكون فعلهم سببا ويكون متناهيا به وقال محمد في الزيادات في رجل قال لرجل عبدي حر ان لم اضربك حتى تصيح أو حتى تشتكي يدي أو حتى يشفع فلان أو حتى تدخل الليل أن هذه غايات حتى إذا قلع قبل الغايات حنث لان الفعل بطريق التكرار يحتمل الامتداد في حكم البر والكف عنه محتمله في حكم الحنث لا محالة وهذه الأمور دلالات الاقلاع عن الضرب فوجب العمل بحقيقتها فصار شرط الحنث الكف عنه قبل الغاية ولو قال عبدي حر ان لم آتك حتى تغذيني فأتاه فلم يغذه لم يحنث لان قوله حتى تغذيني لا يصلح دليلا على الانتهاء بل هو داع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت