فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 943

وإذا كان عدونا مع هذه الخناجر التي نطعنه بها من هنا أو هناك لا زال يتجلد، يحكي انتفاخًا صولة الأسد ويذل العباد ويفعل الأفاعيل، فكيف إذا ملك زمام العراق، واستوت سفينته بلا أمواج؟!

إن عدونا لو غلب لأهلك الحرث والنسل، ولاستباح بيضتكم لا يرقب في مؤمن إلًا ولا ذمة، {يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُم} [التوبة:8] ، ولأذاقوا المسلمين كؤوسًا أحلاها مر علقم.

فلا صلح حتى تعثر الخيل بالقنا *** وتُضرب بالبيض الرقاق الجماجم

فقولوا ما قاله أمثالكم من الأبطال، وسلّوا أنفسكم فإن نومكم ونبهكم أجر كله -إن شاء الله- قالوا:

لئن شح العطاء *** فنحن للدين الأضاحي

وعلى الطريق شدا الرجال *** بألسن البذل الفصاح

والنصر يُجنى بالدماء *** و بالرماح و بالصفاح

وبعد هذا؛

فلتعلم الدنيا بأسرها أن منهجنا لا يقبل الرق، ولا يرضى أن يُباع في سوق المساومات، وسنبقى ماضين -بعون الله- مهما طالت الطريق واشتدت اللئواء، ومهما تكاثرت العملاء، فالقضية أكبر؛ إنه رب العالمين، وإنها جنة الفردوس.

فمن لم يسمعه صرير الأقلام، وصدى زئير الكلام؛ فيسمعه صليل السيوف.

وإذا تلعثمت الشفاه *** تكلمت منا الجراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت