رثاء شهيد الأمة وأمير الاستشهاديين:
(أَبِيْ مُصْعبٍ الزّرْقَاوِي)
للشيخ أُسَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لاَدِنْ (حفظه الله)
الحمد لله، ثم الحمد لله، الحمد لله القائل:
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:169 - 170] .
والصلاة والسلام على نبينا محمد، القائل:
(والذي نفس محمد بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل) .
أما بعد؛
فلقد فُجعت أمتنا الإسلامية بفارسها المقدام، أسد الجهاد، ورجل الحزم والسداد؛ أبي مصعب الزرقاوي أحمد الخلايلة، إثر مقتله بغارة أمريكية آثمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فنرجوا الله أن يكرمه بما تمنى فيتقبله في الشهداء، ويجزل له المثوبة والعطاء، ويحسن لأهله و ذويه العزاء.
أيها المسلمون؛ إن المصاب جلل، والخطب عظيم، ونَحُثُكُم على الجميل؛ وهو الصبر، ونُرَغِبُكُم في الجزيل؛ وهو الأجر.