فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 943

الخطاب العاشر

عِندَمَا يَبكِي الرِّجَالُ!

2 جمادى الأولى 1425 هـ

19 يونيو/حزيران 2004 م

بِقَلَمِ الشَيخ

أَبِيْ مُصْعبٍ الزّرْقَاوِي (رَحِمَهُ الله)

بسم الله الرحمن الرحيم،

لبست ثيابي وامتشقت سلاحي عازمًا على الخروج لتفقد أخوة العقيدة ورفقاء الجهاد والسلاح؛ وإذا بالأخ عبد الرحمن الأنصاري يخبرني بقدوم الأسد أبي محمد اللبناني ويستأذن بالدخول علي.

وأبو محمد هذا أسد من أسود التوحيد وليث من ليوث الحمى لطالما ذاد عن الإسلام بسيفه، وخاض المعارك واقتحم الأهوال، ولم ينثن أبدا، صاحب عزيمة وقّادة وقلب كقلب الأسد، شارك في معارك القائم وراوة، مدينتان تقعان في العراق بالقرب من الحدود السورية وغيرهما، وكان معه في مقدمة الصفوف أبنه الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة، راميًا به في وسط المعمعة تلفحه، وابنه بوهج نارها، ثابت ثبات الرجال، راسخ رسوخ الجبال .. لسان حاله: (نفسي لنفس محمد الفداء وعرضي لعرض محمد الوجاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت