رقصت على جثث الأسود كلاب ... الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير عباد الله أجمعين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد ...
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
حملت الأخبار إلينا خبرًا من هوله فزعت بآمالي إلى التكذيب، ذلكم هو الحدث الجلل؛ بمصرع بطل من أبطال الجهاد في أرض الرافدين وسيد من سادات المجاهدين.
حيث فقدت أمتنا الإسلامية؛ أسد الإسلام أبا مصعب الزرقاوي، بعد أن جندلته قذائف الحقد الصليبي الأمريكي الغادر.
لا تأسفن على غدر الزامن لطالما
الأسد أسد والكلاب كلاب ... ما قصدها تعلو على أسيادها
ولكن ما يكفكف دموعنا ويلئم جراحنا؛ أنه قد مات على ما دعى الناس إليه، وهو الجهاد في سبيل الله.
وكأني به؛ أراد أن يجعل من موته دعوة إلى الشهادة والجهاد، كما كانت حياته كلها أو شطرًا كبيرًا منها في هذا السبيل، وكفى بذلك صدقًا وحجة.
وان ترجل أبو مصعب عن صهوة جواد الجهاد الذي امتطاه ردحًا طويلًا من الزمن، وغادرنا شهيدًا إلى جنات ونعيم مقيم عند مليك مقتدر - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا - نقول؛ ان ترجل أبو مصعب فهناك آلاف الفوارس ينتظرون امتطاء صهوات جيادهم.
فهذه الأمة معطاء ولن ينكسر فيها سيف الجهاد بإذن الله الذي افترضه على هذه الأمة حتى نلقى الله عز وجل على ذلك.
ولم يدم فرح اعداء الله إلا شطرًا من يوم، حيث سرعان ما امتطى فارس من فرسان هذه الأمة صهوة جواده، ليحدوا ركب اخواننا في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.
ذلكم هو الأخ أبو حمزة المهاجر، نسأل الله له السداد والتوفيق، انه ولي ذلك والقادر عليه.
طبت أبا مصعب حيًا وميتًا، وسلام عليك في الصديقين والشهداء والصالحين.
إبراهيم الشمري
الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق
مجلة الفرسان
العدد التاسع/جمادى الأولى/1427 هـ