فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 943

الجماعة السلفية للدعوة و القتال (في الجزائر)

(و في الليلة الظلماء يُفتقد البدر)

الكاتب: أبي سيف حاتم (حفظه الله)

الحمد لله معزّ الإسلام بنصره، و مذلّ الشرك بقهره، و مصرّف الأمور بأمره، و مستدرج الكافرين بمكره، الذي قدّر الأيام دولا بعدله، و جعل العاقبة للمتقين بفضله، و الصلاة و السلام على من أعلى منار الإسلام بسيفه، أما بعد:

هذه هي الخطبة التي طالما ردّدها الشيخ المجاهد الشهيد الحي شيخ الإسلام و المجاهدين أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله و تقبّله في الشهداء و أسكنه الفردوس الأعلى وألحقَنا به غير مبدّلين و لا مغيّرين، لقد كنتَ أبا مصعب مجاهدا و سيفا قاطعا على الصّليبيين و المرتدّين.

نعم لقد فقدت الأمة الإسلامية بطلا من أبطالها، و بهذا ينطفأ نجم من نجوم الإسلام الذي طالما أنار لنا الطريق و علّمنا كيف تكون التضحية في سبيل الله، لقد كنت للمجاهدين في هذا الوقت كالبدر في الليلة الظلماء ...

أنت الذي تعلّمنا من كلماتك و خطبك الكثير و الكثير، و إن رحلت أيها البطل فستبقى كلماتك خالدة و منارة شامخة تضيء لنا الطريق، و الله كلّنا نُعزّى في الشيخ الزرقاوي و إن فقده كان له الأثر في نفوسنا و لكن أقول كما قالت تلك الصحابية التي فقدت زوجها و أبنائها في غزوة أحد، كل مصيبة بعد مصيبة النبي صلى الله عليه و سلم جلل، فتذكّروا مصيبة النبيّ صلى الله عليه و سلم تَهُن عليكم مصائب الدنيا كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت