فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 943

(المعتز بدينه الزرقاوي)

للشيخ حسين بن محمود (حفظه الله)

الحمد لله الذي أعز دينه برجال باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاته سبحانه، والصلاة والسلام على من جاهد بالسيف والحسام وخضعت له رقاب الأنام وعلى آله وصحبه الأطياب الكرام .. أما بعد ..

فها هي أرض الرافدين قد ودّعت أميرا ليس كالأمراء، ورجلا ليس كالرجال، أقض مضاجع الابطال، وأخاف العالم في ساحات النزال، وأرهب الدنيا بعزته وشدته في الحق، لم يرض أن يعيش إلا حرًا، فعاش عزيزا ومات مجيدا ..

يذكرني رحيله -رحمه الله- باستشهاد أسد الله الحمزة رضي الله عنه، فالعدو جَبُنَ أن يقترب منه في المعركة، فكانت رمية بحربة من بعيد .. العدو الأمريكي وجنود الكفر قاطبة جبنوا أن يقتربوا منه، وقد علموا مكانه، ومن مصلحتهم القبض عليه حيا وأسره، ولكن بأس وشدة الأمير كان همهم الأوحد وهاجسهم الأكبر، فقذفوا عليه الحمم من السماء .. والعجيب أنهم لما سووا البيوت المتواضعة بالأرض وأيقنوا أنه لم يكن في القوم حي، أجروا عمليات إنزال من السماء وكأنهم جبنوا حتى عن المشي على الأرض التي سجي عليها الأسد الضرغام، فلله دره من إهابي حيا وميتا ..

هذه هي ميتة الرجال، ميتة قادة الأمة الذين علا صوت حقهم في الأرض فكان رحيلهم من الدنيا أشد دويا، هي ذات ميتة الشيخ المجدد عبد الله عزام، وهي ميتة شيخ المجاهدين أحمد ياسين، وهي ميتة القائد الفذ زليم خان الشيشاني، إنها ميتة الأحياء وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت