فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ [البقرة:154] ، {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] ..
إن كنا حزنا على مقتل أميرنا رحمه الله، فإنا نسأل الله أن يجعله من الفرحين المستبشرين {فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:169 - 171] ..
لقد أعطى أميرنا للرجولة حقها وللجهاد حقه، فنسأل الله جل في علاه أن يكون ممن استوفى أجره، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم" (مسلم) ..
ما علمنا تأخره عن صف ولا كان ممن يرضى بالساقة، فقد كان مقداما شجاعا أقرب القوم إلى العدو وأشدهم فيه نكاية، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم"أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول، فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه" (أحمد بسند صحيح 1118 - صحيح الجامع) ، نسأل الله أن يضحك إليك يا أبا مصعب ..
ما عرفنا معنى كلام ربنا جل في علاه {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 5] إلا عندما رأيناه وإخوانه يجزون رؤوس الكفار بأسيافهم في زمن الصواريخ عابرة القارات ..
تالله ما علم امروء لولاكم كيف السخاء وكيف ضرب الهام