فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 943

(معاني استشهاد قادة الجهاد)

للشيخ حامد بن عبدالله العلي (حفظه الله)

الحمد لله ربّ العالمين، أشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له وليّ المتقين، وأشهد أنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، قائد المجاهدين، وسيد الغرّ المحجّلين ..

وبعد:

إنّ حكاية جهاد أمّتنا المشرف اليوم، هي والله حكاية إنتصار رايات الحق الظافرة، المتجلّلة بالآيات الباهرة، وهي ذاتها قصة إنتصار الحق الأوحد الذي يحمله الإسلام، في معركته مع باطل الجاهلية، في كلّ زمان و مكان.

حيث تتراجع المعايير المادية، فتتحوّل إلى آيات تثبت أن هذه المعركة محسومة النتيجة قبل أن تبدأ، فالحقّ وأهله منصورون، والعاقبة لهم مقطوعٌ بها، ولكنّ الشأنّ فقط، فيمن يستعمله الله تعالى في هذه المعركة، وفيمن يُبعد عن الصفّ، أعاذنا الله سبحانه و تعالى من ذلك.

و قبل أن أبدأ سأضربْ مثلًا من التاريخ، للمنهزمين الذين يقولون كيف تقاتلون عدوًا لاطاقة لأحدٍ بقتاله! كما قال المنافقون و الذين في قلوبهم مرضٌ من قبل: {غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُم} .

فقد حكى لنا التاريخ قصة فيها عبرة تذكّرنا بقوله تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت