الجماعة السلفية للدعوة و القتال (في الجزائر)
(مَن لي بمِثلِ أبي سَلَمَة"الزرقاوي")
الكاتب: أبو عبد الرحمن العدوي (حفظه الله)
ثبت عن النبي -صلى الله عليه و سلم- أنه قال: (من أصيب بمصيبة فقال إنّا لله و إناّ إليه راجعون، اللهمّ اؤجرني في مصيبتي و اخلف لي خيرا منها إلّا أخلفه الله خيرا منها) .
فلمّا توفي أبو سلمة -رضي الله عنه- قالت أم سلمة رضي الله عنها: و من لي بمثل أبي سلمة ثم استرجعت و دعت بالدعاء المأثور رضا و تسليما وانقيادا لقول الصادق المصدوق -صلى الله عليه و سلم-.
فكان من رحمة الله تعالى بها أن تقدم عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- فقالت: لا و الله لن أجد خيرا من أبي سلمة، ثم تقدم لها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فقالت له مثلما قالت لعمر، ثم خطبها رسول الله -صلى الله عليه و سلم- لنفسه فأعاضها الله خيرا من أبي سلمة جزاء صبرها و احتسابها، هذا ما يرويه أهل السير.
بهذا الأثر النبوي يتضح أن الإنسان قد يصاب بمصائب وتحصل له آلام، فهذه حقيقة فطرية يشترك فيها البشر بمختلف أنواعهم و تعدد معتقداتهم.
و لكن شتّان بين الحالين، حال يسترجع فيه المؤمن و يعلم أنّ ما أصابه هو أمر الله و قدره و لا خروج له عن قدره و لو رام المحال و تسبّب بجميع الأسباب فيستسلم لأمر ربّه و يرضى