فهرس الكتاب
(الله أكبر .. إن استشهد الزقاوي،
فيا سماء زغردي وأبشروا بالنصر)
للشيخ حامد بن عبدالله العلي (حفظه الله)
الله أكبر ولله الحمد، والحمد لله الذي جعل أئمة الأمة وأبطالها يستشهدون فيحيونها بتضحياتهم، والحمد لله الذي ضرب بهم أروع الأمثال، وأعدهم ليكونوا أعظم الرجال، ورفع قدرهم في العز حتى بلغوا قمم الجبال.
تعالوا ننبئكم بما قدمت لنا *** أبطالنا في المجد عند النوازل
فنحن نموت في المعارك مرةً *** وأنتم تموتون كلّ يوم بباطل
ونحن نطول العزّ مجدًا ورفعة *** وأنتم خسئتم تحت كلّ السوافل
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} .
الحمد لله الذي بشرنا بعد استشهاد الشهداء بالروح والنصر والتمكين، فكما جعل حياتهم نورا، وجعل موتهم أكمل الحياة، جعل في استشهادهم حياة الأمة وظهورها.
والله أكبر،، يصطفي من عباده من شاء، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} ، ويتخذ من عباده الشهداء، ويجعلهم تحت العرش في أعلى سما ء.