[الكاتب: أبو مصعب عبد الودود]
بيان تعزية بمناسبة استشهاد أسد الإسلام الشيخ أبي مصعب الزرقاوي
قؤول لما قال الكرام فعول ... بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلّ اللهمّ على محمّد وآله وصحبه وسلّم.
{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} .
إنا لله وإنّا إليه راجعون ... اللهمّ أجرنا في مصيبتا واخلف لنا خيرا منها.
إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، ولا نقول إلاّ ما يرضي ربنا، وإنّا على فراقك يا حبيبنا أبا مصعب الزرقاوي لمحزونون.
وبهذه المناسبة المحزنة؛ نتقدم لأمّة الإسلام المكلومة ولإخواننا وأحبابنا المجاهدين في بلاد الرافدين بأحرّ التعازي، ونقول لهم: عظّم الله أجرنا وأجركم في مصابنا هذا ...
ووالله إنّه للدّم الدّم ... والهدم الهدم ...
وأبشروا إخوة التوحيد والجهاد؛ فإنّ المسيرة التي تُروى بدماء قادتها، لهي مسيرة مأمورة منصورة، يرعاها الله ويحفظها ...
ولئن قُتل أبو مصعب؛ فإنما نال ما كان يتمنّاه من الشهادة، وسطرّ بدمه معالم طريق التوحيد والجهاد ... وإننا لنحسب أنه قد خلّف وراءه جيلا بأكمله كلّه الزرقاوي ...
إذا مات سيّد قام سيّد
أيّها الكفرة والمرتدّون:
ستفرحون قليلا وتبكون كثيرا ... والحرب سجال ... والعاقبة للمتقين؛ {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} .
رحمك الله أبا مصعب، وتقبّلك الله فيمن عنده من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، ووالله إنّا لنحسبك قد أدّيت ما عليك، وكنت رمزا للبطولة والصدق والشجاعة، وفارسا مغوارًا تحت راية النبي صلّى الله عليه وسلّم.
فاللهم نسأل أن يرزقك الفردوس الأعلى، ويبارك في دمائك وأشلائك، ويجعلها نورا تستضيء به أمّة الإسلام.
قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
الخميس، 12 /جمادى الأولى /1427 هـ