(الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي
للجيش الإسلامي معلقًا عبر قناة الجزيرة
على إستشهاد الشيخ أبو مصعب الزرقاوي)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين مُحمد، و على آله و صحبه أجمعين، أم بعد:
قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} .
هذا الحديث الأليم، و المفرح بنفس الوقت، الأليم؛ لأننا فقدنا أخًا عزيزًا مجاهدًا بطلًا في ساحة الوغى، ومفرحًا في نفس الوقت؛ لأنه قد أفضى لما قدَّم، و إن كان الخبر صحيحًا فنسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء و الصالحين، و يكون بذلك قد نال مبتغاه، فما ينتظر المجاهد غير النصر أو الشهادة، و هي أحد الحسنيين.
و إن الجهاد ماضٍ، لا ينتهي بنهاية شخص، مهما كان هذا الشخص، لقد إستمر هذا الدين في الإنتصار و تحقيق النصر تلو النصر حتى بعد وفاة سيد الخلق محمد عليه الصلاة و السلام، و لم تنقطع مسيرة الجهاد و مسيرة النصر.