فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 943

شعرت وكأن جسمي انشق شقين ..

وما كانت تستطيع العين إلا أن تنفِّس بدمعات بين حين وأخرى.

قد كان رفيق دربي في الأتراح والأفراح ..

في الحل والترحال، كالظل لا يفارقني، صديق صدوق، نصوح شفوق.

رحمك الله يا أبا أنس، نِعمَ حامل رسالة كُنت ..

لقد تركت فراغًا لا يملئه أحد ..

وأورثت للِقلوب لوعة لا يسكُنُ لهيبها إلا بلقياك في الجنات بإذن الله.

فوالله لإن سُئِلنا لنصدقن، ولئِن استشهدنا لنشهدن ..

أنك كنت فارسًا من فرسان الإسلام حقًا وعالمًا؛ عاملًا مجاهدًا.

فسلامٌ على روحك في الخالدين؛

عينُ جدي بدمعك الرقراق *** واسكبيه على أعز الرفاق

أي خطبٍ قد أثار شجوني *** وأشاع الأحزان في أعماقي

يا أخي يا أخا المودة والحب *** فخذها من قلبي الخفاق

إن حبي الشاميَ خلٌ وفيٌ *** صاحب الفضل والسجايا الرقاق

لا تلمني على البكاء فإني *** قد وجدت البكاء حلو المذاق

إن فيه راحةً وعزاءًا *** إنما الصبر أعظم الترياق

إيه ياشامُ قد فقدت عزيزًا *** فكسيتِ الأحزان كالأطواق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت