فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 943

ابشري؛ فما زال أبنائك شوكة في حلوق أعداء الله، لا تتركونهم ينامون في الليل ولا يرتاحون في النهار.

أبشرى ولا تيأسي، فحرب الأنبياء وأتباعهم سجال، يوم لهم ويوم عليهم، يرهبهم العدو ويرهبونه، ويثخن فيهم ويثخنون، يصيبهم بقرح ويصيبون، ثم تكون العاقبة للمتقين، والويل والدمار للظالمين.

أمة الإسلام؛ لا تخفى عليك مجازر الكفر التي يرتكبها، لا يميز فيها بين رضيع أو كبير، ولا بين رجل ولا أمرآة، فقنابلهم تحصد الأرواح وتحصد النفوس، وليس هذا فحسب؛ فسجونهم ملأى بإخوان لنا باعوا أنفسهم لله لرد الكافرين عن بلاد المسلمين ولتطبيق شرع الله مع الأمن والأمان والراحة والاطمئنان لأبناء الإسلام.

وليس هذا فحسب؛ فسجونهم تضم بين جنبتها أخوات لنا لا ذنب لهن إلى أن يقلن ربي الله، فإتهموهن اتهامات باطله، وسولوا لأنفسهم من بعدها العبث بأعراضهن، والتسلي بأجسادهن، وانتهاك عفافهن.

كيف تنعمين يا امة الإسلام؛ واختنا العذراء يهينها علج وغد؟

كيف تنعمين ودمعة الذل تنهمر على خديها؛ وابراقة الحياء تخجل أهل المروءات؟

كيف تنامين قريرة العين، وبنتك في سجون أعدائك، تتنهد من ألم العون؟ وتتلوى من غلظة جنود الكفر؟

يا اختنا أبشري؛ فأنَ جند الله قادمون، قادمون بأذن الله ليخرجوك من أغلالك إلى طهرك وعفافك، وإرجاعك إلى أمك وأبيك، أو زوجك وبنيكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت