لإن عظم أشتياقٌ منك نحوي *** ففي قلبي من الأشواق نار
لعل الله يجمع بعد بين *** لنا شملٌ ويقترب المزار
ويعلم الله يا شيخنا أننا لسنا مختارين للبعد عنكم ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيد إلينا أنس الإجتماع معكم وأن يذيقنا حلاوة اللقاء بكم.
أميرنا الغالي؛
نحن على يقين أنكم تتطلعون بلهفة وشغف لمعرفة أخبارنا، والإطمئنان على أحوالنا، جريًا منكم على سنة أئمتنا وقادتنا من السلف الصالح؛ فقد كان عمر رضي الله عنه إذا أرسل بعثًا يذهب كل يوم إلى أطراف المدينة يستطلع أخبار الجيش، ينظر خبرهم كصيحة الحبلى، فنؤكد لكم أننا على درب الجهاد سائرون وعلى العهد ماضون، نسترخص في ذلك الغالي والنفيس حتى يظهر الله دينه ويعلي كلمته أو نهلك دونه.
ولقد عزمنا أمرنا، وحسمنا خيارنا، ورفعنا راية الجهاد، وسللنا سيوفنا الحداد، وأعلينا لواء الكفاح، وإتخذنا الأسنة، ورماح مركب نبحر فيه إلى العز والتمكين، إيمانا منا بأن صهيل الخيول وصليل السيوف هو مفتاح النصر وسبيل الظفر.
أظنه قد تناهى إلى إسماعكم الخبر الذي تتناقله وسائل الإعلام وحارت به العقول والأفهام، والذي مفاده أنني قد أصبت بجراح بليغة عولجت على إثرها في مستشفى الرمادي؛ فأحب أن أطمئنك وأطمئن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأن هذا كله محض إشاعات، لا أساس لها من الصحة، وإنما هي جراح خفيفة كما ذكر الإخوة في القسم الإعلامي، وإني الآن بحمد لله أتقلب بنعم الله الوافرة، بين أخوتي وأهلي في أرض الرافدين، وأباشر معهم مقارعة الصليبين ومنازلة أعداء الملة والدين.
أميرنا الحبيب؛