فهرس الكتاب
خرج إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له: إنَّك عليل! فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكنني الحرب كثَّرتُ السواد، وحفظتُ المتاع.
وقال العزي في ترجمة المحدث الكبير أبي إسحاق الفزاري -رحمه الله- قال: (كان ثقةً صاحبَ سنة، صالحًا، هو الذي أدَّب أهل الثغر وعلمهم السنة، وكان يأمر وينهى، وإذا دخل الثغرَ رجلٌ مبتدعٌ أخرجه) .
وقال الذهبي في ترجمة عبد الله بن المبارك: (الإمامُ الحافظ العلامة شيخ الإسلام فخر المجاهدين قدوة الزاهدين، أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي، والله إني لأحبه في الله، وأرجو الخير بحبه، بما منحه الله من التقوى، والعبادةِ والإخلاص والجهاد، وسعةِ العلم والأثقال والمواساة والفتوة والصفات الحميدة) .
وعن محمد بن فضيل قال: (رأيت عبد الله بن المبارك في المنام، فقلت: أي الأعمال وجدتَ أفضل؟ قال: الأمر الذي كنتُ فيه، قلتُ: الرباط والجهاد؟ قال: نعم)
وقال الذهبي في ترجمةِ أسد بن الفرات رحمه الله تعالى: (الإمامُ العلامة القاضي الأمير مقدَّمُ المجاهدين، وكان مع توسُّعِه في العلم فارسًا بطلًا شجاعًا مقدامًا، زحف إليه صاحب صقلية في مئةِ ألفٍ وخمسين ألفًا، قال رجل: فلقد رأيتُ أَسدًا وبيده اللواء يقرأ سورة يس، ثم حمل بالجيش فهزم العدو، ورأيتُ الدم وقد سال على قناة اللواء، وعلى ذراعه، ومرض وهو محاصِرٌ شركُسية)
وقال الذهبي في ترجمة أبي العرب: (محمد بن أحمد بن تميم، العلامة المفتي، ذو الفنون، كان أحد من أخذ الخروج على بني عبيد في ثورة أبي يزيد عليهم، ولما حاصروا المهدية، سمع الناس على أبي العرب هناك كتابين إمامه لمحمد بن السحنون، فقال أبو العرب: كتبت بيدي ثلاثة آلاف وخمسمئة كتاب، فو الله لقراءة هذين الكتابين هنا أفضلُ عندي من جميع ما كتبت) .