مستعلين بكبريائهم، فأذاقهم الله على أيدي أوليائه المجاهدين من كؤوس الموت ألوانا، وأراهم من الأهوال ما لا ينسونه دهورًا وأزمانا، فخرجوا من مدينة القائم لا يلوون على شيء يجرون أذيال هزيمتهم، ويلعقون جراحاتهم فـ لله الحمد أولًا وأخرا.
وها هم يعاودون الكرة على مدينة تلعفر بعد أن إستعصت عليهم مرات ومرات، وأذاقهم أسودها طعم الذل، ومرارة الهزيمة، تحزبوا على هذه المدينة الأبية، يرومون القضاء على المجاهدين، متذرعين برد الحقوق إلى أهلها، كما صرح بذلك (حفيد أبن العلقمي وخادم الصليب إبراهيم الجعفري) قاصدًا بذلك أعضاء فيلق الغدر، الذين ما أخرجوا من تلعفر إلا لكونهم عيون للصليبيين، وجلهم من الحرس الوثني والشرطة المرتدين، الذين بلغ فسادهم وإفسادهم مداه في تلعفر، وإلا فأين هذا الدعي عن حقوق أهل السنة، في المدائن والحرية والشعب، والجنوب وغيرها، الذين قتلوا وشرد منهم الآلاف، لا لذنب سوى أنهم من أهل السنة!
بل أين حقوق المسلمين الفلسطينيين الذين استبيحت أعراضهم وهجّروا من بيوتهم قسرا في بغداد في البلديات وحيفا وغيرها؟!
هل تم هذا إلا على أيدي بني صهيون؟ وأذنابهم من الروافض الحاقدين؟!
ألا صبرًا ياأسود تلعفر، فالنصر لهذا الدين مهما طال ليل الظالمين، ويوشك الليل أن ينجلي بفجرًا تُرفع فيه راية التوحيد، وتُذل فيه راية الشِرك والتنديد.
وأما أنتم ياأسود التوحيد على أرض الرافدين؛
يا من رفعتم جبين الأمة عاليا، إن عدوكم اليوم يعيش أسوء أيامه على أرض الرافدين، يبغي الخلاص؛ ولا يجد له طريقا، ويروم النجاة؛ ولا يهتدي لها سبيلا، وها هو يستل من سهامه