فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 943

إن اليد التي عقرت ناقة صالح يدٌ واحدة، وقد أهلك الله قومًا بأكملهم نتيجة ذلك، وإن ناقة صالح عليه السلام ليست بأعز على الله من مئات الآلاف من المسلمين من هذه الأمة الذين يذبحون على أيدي الكافرين، بسبب صمتكم وسكوتكم عنهم.

واعلموا يا علماء الأمة؛ أنكم قادمون على الله لا محالة في يوم تشيب له الولدان، {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحج:2] ، {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَانٌ يُغْنِيهِ} [عبس:34 - 37] ، في ذلك اليوم العصيب أعدو الجواب لرب الأرباب.

يوم يسألكم عن الأمة ماذا قدمتم لها، وعن المجاهدين وكيف نصرتكم لهم، وعن أعداء الملة وكيف بغضكم وعداوتكم لهم، بالسيف والسنان والقلب واللسان.

إن الله سائلكم عن الأسرى في يد اليهود و الصليبيين والمشركين لمَ لم تستنقذوهم؟

ألم تسمعوا ما قاله عبد الرحمن بن عمرة لما بعثه عمر بن عبد العزيز في فداء المسلمين في القسطنطينية، يقول؛ فقلت له: (أرأيت يا أمير المؤمنين إن أبوا أن يفادوا الرجل بالرجل كيف أصنع؟) قال: (زدهم) ... إلى أن قال: (فإن أبوا إلا أربعًا) ، فقال: (أعطهم بكل مسلم ما سألوه، فوالله لرجل من المسلمين أحب إلي من كل مشرك عندي، إنك ما فاديت به المسلم فقد ظفرت، إنك إنما تشتري الإسلام) .

إن الله سائلكم عن أفغانستان والعراق ماذا قدمتم لهما.

إن الله سائلكم عن الملا عمر وخذلانكم له، وليس له ذنب إلا أنه أطاع الله ورسوله ورفض أن يعطي الدنية في دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت