فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 943

فلا تحيا هذه الأمة الا بالأشلاء والدماء فدًا لهذا الدين، قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة:52] ، فالأمة أحوج إلى نُصرة دين ربها وهو تعالى غني عنها قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة:52] ، فهؤلاء أصحاب النبي عليه الصلاة والسّلام تعاهدوا على طلب الشهادة فأخبر تعالى عن حالهم فقال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23] ، فهم عنوان الثبات وبراهين الصدق أخبر عن أحدهم الصادق المصدوق بعدما رزق الشهادة بسهم أصابه في الموضع الذي أشار إليه فقال:"صدق الله فصدقه الله"، وترى أحدهم كالجبل الأشم في ثباته وكالأسد الضاري في شجاعته وإقدامه.

ويوم تُوفّي النّبي عليه الصلاة والسلام وارتدّت العرب عن الإسلام قدم القراء وحفظةُ هذا الدين وعلماء الصحابة صفوف المقاتلين دفاعا عن حياض هذا الدين بحصاد رؤوس المرتدين.

فيا أبناء الإسلام؛ قد فتح الله في بلاد الرافدين أبواب الجنان، فدونكم رؤوس المرتدين لتحيوا بها سنّة خلفاء سيّد المرسلين، واعلموا أن ساحة القتال في العراق هي خط الدفاع الأول عن الإسلام والمسلمين، فلا يفوتنكم الالتحاق بركب المجاهدين وقوافل الشهداء والصادقين، فوالله إن هذا لواجب الوقت المتعين على جميع المسلمين، قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة:41] .

وأنتم يا عُبّاد الصليب ويا أحفاد ابن العلقمي ويا من ارتد عن دينه من المحسوبين على أهل السنة، لسنا سواء، فما ننتظر إلا أن نملك رقابكم بسيوفنا أو أن يُكرمنا الله عز وجل بالشهادة بسيوفكم فقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. ولقد قطعنا أمرنا وعاهدنا ربّنا على القتال في سبيل دينه حتى يظهره الله تعالى أو نهلك دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت