فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 943

زلماي خليل زاده، الأفغاني المرتد، التارك لدينه والمهاجر لأمريكا، والمرتمي تحت أقدام الأصوليين المتصهينين، وأحد صبيان ولف ولتز.

ونوري المالكي، الذي يتاجر بالإسلام من أجل الوصول لكرسي الحكم، والذي اتفق وأشباهه مع الغزاة الصليبيين قبل الغزو وأثناءه وبعده، وتخلى عن حاكمية الشريعة، ومنع مقاومة المحتل، بل وقاتل المجاهدين تحت راية بوش الصليبية.

هذان هما اللذان حرصا على أن يكونا أول من يعلنان مصرع أبي مصعب -رحمه الله-، وهكذا تتحدد معالم ميدان الصراع بين الصليبية والإسلام في العراق، الأمريكان الصليبيون وأعوانهم الخونة وتجار الدين في جانب وأهل الأيمان والتوحيد والجهاد في جانب آخر.

نعم قُتِلَ أبو مصعب -رحمه الله- وكان لا بد أن يموت؛ فكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، وكل بني البشر ولدوا للموت، قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن:26 - 27] ، وليس المهم متى نموت، ولكن المهم كيف نموت.

مات أبو مصعب -رحمه الله- تحت القصف، ولم يكن مختبئًا في السراديب المحصنة، ولا هائمًا بطائرته في الجو لساعات طوال؛ كما فعل بوش! حتى نهرته أمه وأمرته أن يرجع لمكتبه.

مات أبو مصعب -رحمه الله- وحزامه الناسف لا يفارقه، ولم يعش كبوش صاحب السترة الواقية التي لا تفارقه.

فتى مات بين الضرب والطعن ميتة *** تقوم مقام النصر إذ فاته النصر

وما مات حتى مات مضرب سيفه *** من الضرب واعتلت عليه القنا السمر

فأثبت في مستنقع الموت رجله *** وقال لها من تحت أخمصك الحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت