فهرس الكتاب
و أبشروا إخوة التوحيد و الجهاد فإنّ المسيرة التي تُروى بدماء قادتها لهي مسيرة مأمورة منصورة .. يرعاها الله و يحفظها .. و لئن قُتل أبو مصعب فإنما نال ما كان يتمنّاه من الشهادة و سطرّ بدمه معالم طريق التوحيد و الجهاد .. و إننا لنحسب أنه قد خلّف وراءه جيلا بأكمله كلّه الزرقاوي:
إذا مات سيّد قام سيّد *** قؤول لما قال الكرام فعول
أيّها الكفرة و المرتدّون ستفرحون قليلا و تبكون كثيرا .. و الحرب سجال .. و العاقبة للمتقين .. {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}
رحمك الله أبا مصعب .. و تقبّلك الله فيمن عنده من النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين .. و والله إنّا لنحسبك قد أدّيت ما عليك و كنت رمزا للبطولة و الصدق و الشجاعة و فارسا مغوارًا تحت راية النبي صلّى الله عليه و سلّم، فاللهم نسأل أن يرزقك الفردوس الأعلى .. و يبارك في دمائك و أشلائك .. و يجعلها نورا تستضيء به أمّة الإسلام.
قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:169] .
أبو مصعب عبد الودود
أمير الجماعة السلفية للدعوة و القتال
الخميس، 12 جمادى الأولى، 1427 الموافق لـ: 08/ 06 /2006