فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 943

و نشهدُ لله كَم أجرَى المولَى على يديهِ للأمّةِ من خيرٍ كثيرٍ و علمٍ وفير و جهادٍ صادقٍ و نُصرةٍ للإسلام عزّ فيه الناصِر، و كانَ له وقفةً نسألَ الله العظيم أن يغبطِهُ الخلقُ عليها يوم الحسابِ في فضحهِ للرّوافضِ و دفعِ أذاهُم و كشفِ أستارهُم، فكان نبراسًا أضاءَ للأمّةِ و سارَت به معهُ من نصرٍ إلى نصرٍ بتوفيق الله العزيز.

و إنّا إذْ نشدّدُ على إخواننا في المنتدياتِ المُجاهدةِ أنْ لا يسترسلوا في البكاءِ و الحُزنِ و النّواح، فوالله ليس هذا ما يُرضِي الله و ليس المنتدياتُ مكانَ هذه الأفَاعيل، و نُذكّرهم بِأنّ الطريقَ لا زَالتْ طويلة و الرّايةُ بحاجَةٍ لشبابٍ لا يعرِفُ الانكسار إلا لله.

و لو كانَ الحزنُ لباسُ المُنتدياتَ حقًّا، فقدْ خلعناهُ و رميناهُ منذُ رحيلِ عبدُ الله عزّام و أبِي حفصٍ المصريّ و خطّابَ و أبي الوليد الغامديّ و يوسُف البتّار و أبي هاجِر المقرِن و صالحِ العُوفِيّ و خالدِ الفرّاج و عَبد الله الرّشود و أبِي أنسٍ الشاميّ و عزّامٍ العراقيّ و أبي إسلامَ و أبي مُحمّدٍ اللبناني و غيرهم الكثير تقبلهم الله في الشّهداء، فالمنتدياتُ كانَت خير من عَرفَ قدرَ هؤلاء الرّجال و عرّفت الناسَ بهم.

و نسألُ الله العزيز الحافِظَ أن يحفظَ الأخ القائِد الشيخ أبِي عبدِ الرّحمن العراقيّ و إخوانه، فنحسبهُ و الله تعالى حسيبه و لا نُزكّيه خيرَ خلفٍ لخيرِ سلفٍ، و أن يسدّد رأيهُ و رميهُ و يوجِعَ قلبَ الكفّارَ و المنافقينَ بحفظهِ الذي لا يضرّ معه شيءٌ في الأرضِ و لا في السّماء ..

و أبوابُ الجنانِ ما زالتْ مفتوحةً للباغين، سيموتُ الأميرُ الملا محمّد عُمر و الشيخُ أسامة بن لادن و الشيخ أيمن الظواهري و سيموتُ قادةُ الجهاد و الناسُ أجمعينَ حقًّا عليهم ...

أفإن ارتقى واحدٌ منهم أو ماتَ فُجعنا و رمينا سلاحنا؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت