فهرس الكتاب
الكبيرة بالقاعدة الأم وبخبرة الإخوة المجاهدين في العراق وإخلاصهم ووضوح رؤيتهم، وهذا في حد ذاته مكسب كبير جدا للمجاهدين ..
العبرة الحادية عشر:
لقد قهر الأمير -حتى بعد موته- علماء السلطان، فبعض هؤلاء نعقوا على استحياء يريدون أن يوسوسوا في صدور الناس ليصرفوهم عن إظهار ما تكنه نفوسهم من مودة للأمير -رحمه الله- لكن أصواتهم تلاشت ووجوههم خنست مع تكبير المسلمين وتهليلهم وترحمهم على أسد الفرات، فكان رحمه الله ثقيلًا على قلوب علماء السلاطين حيًا، ومسكتًا لهم ميتًا رحمه الله ..
وبعد ..
إن العبر كثيرة، وفي ما ذكرنا من إشارات دلالات لمن له عقل، فالأمة الإسلامية اجتمعت على حب الرجل واحترامه ومعرفة منزلته وإن اختلف معه من اختلف في اساليبه وبعض اجتهاداته، فقد كان رحمه الله من أشد الناس نكاية في أعداء الأمة وأعظمهم إرهابا لهم، ولذلك لم يملك الكفار أنفسهم ورقصوا في نشوتهم وسكرتهم طربا لسماع خبر مقتله رحمه الله، وهذا ما ورد في موقع الجزيرة في يوم الجمعة (13/ 5/1427هـ) أي بعد يوم من مقتله رحمه الله:
"الرئيس الأميركي جورج بوش وصف مقتل الزرقاوي بأنه ضربة قوية لتنظيم القاعدة وهو انتصار على ما أسماه الإرهاب."
واعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن تنظيم القاعدة في العراق تلقى ما أسماها صدمة صاعقة، وأن إيجاد خليفة له"ليس مستحيلا لكنه سيستغرق وقتا وجهدا".