فهرس الكتاب
كما قال الله تعالى حاكيا عن الخضر أنه قال لموسى عليه السلام: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًًا}
فالإحاطة خُبرًا بالشيء الذي تعمله يعينك على الصبر ..
ونحن نعلم أننا على الحق ..
ونعلم ما أعد الله لنا إذا صبرنا وثبتنا ..
ونعلم عظيم المنزلة التي ينالها الصابرون منا العاملون هذا العمل الصالح.
فكيف لا نصبر وكيف لا نصابر عدوّنا ولا نغلبه بالصبر؟
وعدوّنا خواء هواء ليس عنده شيء من ذلك، أخزاه الله .. !
نسأل الله أن يقوّينا وجيمع المسلمين، وأن يهيء لنا من أمرنا رشدا.
وأنبّه إلى بعض المعاني الأخرى في استشهاد حبيبنا الشيخ أبي مصعب:
فمن ذلك: أن الله تعالى -بلطفه ورحمته وعظيم إحسانه ومنته- حفظ جثمانَ أخينا الشيخ وسلّمها من التبخّر والذوبان والتحلل والزوال، رغم أن البيث الذين كان فيه مع صحبه قد قال العدوّ الصليبيّ إنه قصفه بقنابل عظيمة جدا.
ومن مكر الله تعالى بأعدائه أن جعلهم ينشرون صورة الشيخ بعد مقتله، ويظهرون للعالم جثته سالمة، عليها النور يراه المؤمنون ويهابه الكافرون، ويُكبَت به المنافقون .. !
وهذا والله لطف ورحمة كبيرين من ربنا عز وجل.