فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 943

بل لابد للجهاد ودعوته المباركة ومسيرته الميمونة أن يكون لها رجال بارزون يظهرون يعرفهم الناس، ويعرفون حسبهم ونسبهم وتاريخهم وصوتهم وصورتهم، ولا سيما إن كانت لهم مواهب وقدرات يستعملونها في نصرة دين الله تعالى وإعلاء كلمته، ولهم"كارزميّة"وجاذبية يستعملونها في أعلى مقامات الطاعة لله تعالى والدعوة إليه .. ولابد لمثل هؤلاء الرجال أن يخاطروا بأنفسهم ويضحّوا ويتقدموا للفداء، إنه موقف الفداء، إنه موقف الغلام، ليقول الناس آمنا برب الغلام، إنه مقام البذل العظيم في سبيل الله .. أتظنون أنه مقام سهل؟ أو تظنون أنه يقدر عليه كل أحد؟

لابد أن يكون لدعوة الجهاد أمثال أبي مصعب ..

وبإمكانكم أن تتصورا أنه لم يكن .. !

وتتخيّلوا أن قيادات المجاهدين ودعاتهم كلهم مجهولون غامضون غير معروفين، لا بتاريخهم ولا بأشخاصهم ولا بشيء من صفاتهم .. !!

ونحن نستيقن أن أبا مصعب رحمه الله حين اتخذ قرار الظهور على الشاشة للعالم، اتخذ هذا القرار وهو يعلم عظيم خطره، وما فيه من المخاطرة البالغة، لكنه رجّح ذلك -وبالتأكيد أيضا بعد المشاورة والاستخارة التي هي دأبه رحمه الله- لما فيه من الخير ونصر الدين والدعوة إلى الله، وقمع المنافقين وكبت الزنادقة، وإرهاب الأعداء، ورفع معنويات الأمة جمعاء.

ولا نشك مع كل ذلك، أن الشيخ أبا مصعب اتخذ ما بوسعه من الأسباب واجتهد.

ثم أن يصل الأعداء إليه وأن تظفر به كلاب الأعادي، فهذا ليس بالشيء الغريب أو الخارق .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت