فهرس الكتاب
يا أسد الله وأسد رسوله، لقد تخيلتك واقفًا شامخًا زائرًا زئير الأسود، لقد تخيلت منظرك وأنت تدفن في الزرقاء وأهلك وعشيرتك تكبر باسم الله وتهلل بالتوحيد، لكن يا شيخي الحبيب لقد ضاعت تخيالتى وأصر العملاء على أن لا تدفن في الزرقاء بلدك الحبيبة التى طالما أشتقت لأهلها ... ولكن ترحل وأنت فينا وأنت منا ... ترحل من بين الضلوع إلى شغاف القلب ... ترحل من القلب إلى القلب ...
ما تمنيت قط أن أكون شاعرا، بل أن أجتاز عبقرية الشعر كله، والشعراء جميعا إلا يوم زفافك، حتى أستطيع أن أرقى إلى علاك بقصيد يحمل شرف الحديث عنك، والانتماء اليك!
وما تمنيت أبدا أن أكون صاحب ثراء عريض ومفيض إلا يوم زفافك .. وما اشتقت يوما للشهادة، مثلما برح بي الشوق يوم زفافك ..
لقد أعدت الينا عصر الوحي، يا شيخنا الحبيب أبي مصعب، و رأينا في وجهك المقمر، و جوه الرواد من آبائنا العظام .. !! رأينا ذلك الصحابي الجليل الذي امسك بيمينه تمرة، ليلقى بها إلى معدته الخاوية السغبانة .. و فجأة تهب عليه رياح الجنة، فيصيح وحي!! أليس بيني و بين الجنة الا مضغ هذه التمرة و ازدرادها؟ ثم يقذف بها بعيدا، و يمضي متعجلا مصيره السعيد .. !! و رأينا ذلك الصحابي الشهيد الذي ذهبت أمه الى رسول الله صلى الله عليه و سلم، تسأله يا رسول الله ولدي في الجنة؟ فافرح له ام في غيرها؟ فابكيه؟؟!
و يجيبها اكرم خلق الله: (يا ام حارثة .. أنها جنات لا جنة واحدة .. و ان ابنك أصاب الفردوس الأعلى) .. !
يا أبي مصعب أنت من ستظل بطولتك و تضحيتك ربيعا دائما لقومك و لكل من تحمل الارض من شعوب اضناها لؤم الطغاة و طول االغروب .. !! و ستبقي انت الى الابد، روح