على يد الظالم بكل قوة، ونصرة المظلوم وصاحب الحق؛ حتى يرتدع الظالم، ونترك له بابًا للتوبة والعودة إلى الصف قبل أن نقدر عليه، وهذا أحب إلى قلوبنا، وأنفع لمسيرة الحق من مجرد التصفية.
فالجهاد أصلًا لم يُفرَض لضرب الرقاب، بل هو وسيلة لعتقها من النيران، وإخراجها من الكفر والبدعة، وإدخالها إلى نور الإسلام والتوحيد، وهي ما عبر عنها الصحابي ربيعي بن عامر رضي الله عنه في قوله:"إن الله ابتعثنا لنخرج مَن شاء: مِن عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومِن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومِن جور الأديان إلى عدل الإسلام".
وهذا ما ينبغي أن نركز عليه في أعمالنا الدعوية والإعلامية، ونذكر به أنفسنا إذا غفلنا، وإخواننا المجاهدين إذا نسوا؛ حتى نُغلِّب منطق الرحمة على منطق الشدة، ونمنح للمخالفين فرصًا وهوامش لمراجعة مواقفهم والإنابة إلى ربهم؛ لعل الله ينفع بهم دينه، ويغيظ بتوبتهم أعداءه من شياطين الإنس والجن، وهذا ما نرجوه ونسعى له علم الله.