أتوجه بها أولًا إلى أنصار الجهاد (علماء وكتاب، ومحللين وصحافيين، وطلبة علم، ومتابعين ومحرضين وغيرهم) ؛ أقول لهم: اتقوا الله في أنفسكم؛ فإنكم ستُسألون عن كل كلمة خرجت من أفواهكم، أو كتبتها أيديكم من غير علم ولم تعبؤوا بها، وأنتم تعلمون أنكم محاسَبون عليها يوم يقوم الناس لرب العالمين، فاليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، فقد تتكلمون بالكلمة ولا تلقون لها بالًا، قد تهوي بكم في النار سبعين خريفًا.
وبهذه الكلمة: قد تشعلون نيران فتنة لا تبقي ولا تذر، تأتي على أخضر دينكم ويابسه، وتتسببون بها في إلحاق الضرر بإخوانكم على الثغور، هجروا الأهل والمتاع وكل ملذات الحياة الدنيا، واستبدلوا بها حياة الكدح وشظف العيش، وتضحيات تلو تضحيات؛ للدفاع عن بيضة الدين، ودفع الصائل هنا وهناك، في الوقت الذي آثر أغلب الناس السلامة والدعة على تبعات الهجرة والجهاد، فكونوا رحمكم الله خير أعوان لإخوانكم؛