سدوا الثغور التي تركوها لكم، ومُدّوهم بالمدد الذي يلزمهم، وصونوا أعراضهم، واحفظوا ظهورهم، وشاركوهم أجر الدعوة والهجرة والجهاد من المواقع التي تحتلوها، وهي عند الله عظيمة لو كنتم تعلمون.
أنتم جزء من المعركة ولا تحسبوا دوركم سلبيًّا أو ثانويًّا؛ لذا وجب عليكم أن تزنوا كلماتكم، وتضعوها في المكان والزمان المناسبين، والعامة تسمع لكم، وتنظر إلى مواقفكم؛ لأنهم يحسبونكم من المجاهدين، وأنتم كذلك ما دمتم قد رضيتم أن تكونوا من الأنصار، فإما أن تواصلوا جهادكم ونصرتكم لإخوانكم ودينكم، وأجركم على الله، وإما أن تنسحبوا وتكفوا ألسنتكم وتوقفوا تهوركم، وإخوانكم أعذر لكم عند الله.
والأوجب عليكم: هو أن تحافظوا على لحمتكم وتوحد جهودكم، وتوجيهها لخدمة قضايا الجهاد، ونشر عقيدة التوحيد، ونصرة إخوانكم على الثغور، واعتبروا أنفسكم