فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 735

إجماع حكومات الردة على محاربة القاعدة

لقد أقضت القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مضاجع الحكام المرتدين ليس فقط حكومة الجزائر بل كل الدول المجاورة، خاصة بعد انتقال التنظيم إلى حضن"القاعدة"،"حيث شكل هذا الحدث علامة فارقة حسمت التجاذب بين الدول المطلة على الصحراء الكبرى والولايات المتحدة في اتجاه إرساء شراكة عسكرية وثيقة جسدتها المناورات السنوية المشتركة في أحد بلدان المنطقة، وإرساء"الشراكة العابرة للصحراء لمكافحة الإرهاب"التي عقدت ندوتها الثالثة في دكار يوم 7 فبراير/شباط 2007 بمشاركة رؤساء أركان كل من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا (ليبيا غير مشاركة) والنيجر ومالي وتشاد والسنغال ونيجيريا، بإشراف الجنرال وارد الذي كان آنذاك مساعدًا لقائد القوات الأميركية في أوروبا. ويمكن تفسير إشراك نيجيريا رغم بعدها عن الصحراء إلى تنامي التيارات الإسلامية فيها على خلفية التنوع الإثني والديني اللذين يُميزانها". (مقال صحفي بتصرف) .

لقد سارعت حكومات المنطقة إلى عقد العديد من اللقاءات الأمنية المتواصلة ولم يتوقف التنسيق الأمني بين وزارات الداخلية ومبادلة المعتقلين فيما بينها، خاصة حكومات المغرب والجزائر وموريطانيا، ولا زال الهاجس الأمني يسيطر على برامج هذه الوزارات وخوفها المتصاعد من أنشطة القاعدة في المنطقة.

وما زالت الحدود بين كل من المغرب والجزائر مغلقة إلى الآن [أي منذ عمليات ما يسمى بفندق أطلس أسني بمدينة مراكش المغربية في عام 1995] ، والأسباب أمنية بالأساس وليست سياسية كما تحاول أن توحي بذلك وزارتي الخارجية في المغرب والجزائر، كما أنه ليس بسبب مشكل الصحراء الغربية التي يتهم فيها المغرب دولة الجزائر بدعم جبهة البوليزاريو.

وإجماع دولي صليبي

أمريكا تعلم جيدًا قدرة القاعدة على الانتشار وقدرتها الفائقة على اكتساب الأنصار الجدد في حربها القائمة ضد الحلف الصهيوصليبي وحكومات الردة في المنطقة، لذلك سارعت منذ سنوات إلى تعزيز تواجدها في القارة الأفريقية بعامة وفي منطقة القرن الإفريقي بخاصة عبر ما يُسمى"مؤسسة أفريكوم"، ذات الصبغة العسكرية والأمنية في آن واحد.

بل إن أمريكا قررت أن تفتح مكتبًا تابعًا لمؤسستها الأمنية"إف بي آي"التي تهتم أصلًا بالأمن الداخلي ولا علاقة لها بالأمور الخارجية، إذ أن مكتب المخابرات"سي أي إيه"هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت