ولا ننسى اهتمام فرنسا الصليبية الدائم والمكثف بأمور الجزائر العسكرية والأمنية، حيث لا تزال فرنسا تعتبر بلاد الجزائر ساحة امتداد لثقافتها ومنبعًا للكثير من موارد الطاقة الأولية وعلى رأسها الغاز الطبيعي والنفط. فالنظام العسكري في الجزائر يعتبر فرنسا أباها الروحي ومركزًا سياسيًا وثقافيًا وعسكريًا لا يمكن الاستغناء عنه بحال.
واقع الجهاد في المغرب الإسلامي
فالإخوة في تنظيم القاعدة مثلوا الجهاد في قمة صفائه ونقائه واستقامته على منهج أهل السنة والجماعة ولا يمكن أن نشك فيه قيد أنملة، بل نؤيده وننصره ونتمنى أن نكون ضمن جنوده البواسل لنسطر جزءًا ولو يسيرًا من تلك الملاحم العظيمة على أرض الجهاد والشهداء.
ففي الجانب العسكري استطاع الإخوة أن يوسعوا عملياتهم الجهادية فأصبحت مركزة ونوعية جدًا، بدءًا بتصفيات رموز النظام العسكرية والأمنية ومرورًا بتنصيب الحواجز الوهمية وزرع العبوات الناسفة لآليات النظام العسكرية وانتهاءًا بالهجمات الضخمة على القواعد العسكرية والأمنية ونسفها بالكامل أو جزئيًا مثل استهداف مراكز الأمن في عدة مدن بالجزائر والهجوم التاريخي للقاعدة العسكرية في موريطانيا.
وقد طور المجاهدون أساليب القتال والأسلحة المستعملة خاصة العبوات الناسفة أو اللاصقة أو التفجيرات عن بعد، مما جعل النظام الجزائري يتراجع ويحسب للمجاهدين ألف حساب قبل الإقدام على أي رد فعل دفاعي، واضطر إلى التقليل من طلب المجاهدين ومطاردتهم خوفًا من السقوط في الكمائن المحكمة والذكية لمجاهدي القاعدة.
وفي الجانب السياسي استطاع الإخوة أن يفرضوا منهجهم على الساحة وينشروه وسط شرائح عديدة من الشعب المسلم، ما أدى إلى التحاق العديد من الشباب بصفوف المجاهدين وكسب المزيد من الأنصار الأخفياء الذين يقدمون خدمات جليلة وعظيمة لإخوانهم في الجانب الأمني والعسكري واللوجستي بصفة عامة.
أما في الجانب الإعلامي فقد تمكن الإخوة من كسر ذلك التعتيم الإعلامي الطاغوتي ويوصلوا توجيهاتهم وعملياتهم الجهادية إلى الشعب المسلم لكي يبينوا الحقائق المخفية، وها نحن نشهد ميلاد مؤسسة الأندلس الجهادية كمنبر رسمي للإخوة في الجزائر بالإضافة إلى المواقع والمنابر الإعلامية الجهادية الأخرى على الشبكة.