فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 735

إن كان هناك ثمة نصيحة للإخوة فهي الثبات على المنهج والمزيد من التضحية والصبر على تبعات الطريق، فقد قطعتم أشواطًا كبيرة ومهمة من مسيرة التغيير، وبقي أمامكم واجبات عظيمة وكبيرة بلا شك ولكنها - بحول الله - ستكون خفيفة ويسيرة على أصحاب الهمم العالية بفضل تجربتكم الطويلة وخبرتكم العالية في ميدان الجهاد، ويقيننا في الله تعالى كبير أن يعينكم ويهديكم فيما تبقى من الطريق.

إحرصوا على طاعة أمرائكم والحفاظ على ألفتكم وتوحدكم، فليس هناك ثمة ثغر يدخل منه العدو أخطر وأعظم من الاختلاف والتنازع، واحرصوا على ثواب الله ورضاه لكي تصغر في أعينكم كل المكتسبات المادية ولو ملكتم الدنيا بين أيديكم.

لا تغفلوا جانب الدعوة في جهادكم وتقربوا إلى الشعب المسلم لكي تنتشلوا الشباب الطيب فيكونوا لكم عونًا في جهادكم ولا تنسوا قول الله تعالى {كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم} [النساء 94] .

وعود وآفاق المستقبل

كما سبق القول فإن تنظيم قاعدة الجهاد في الجزائر تحمَّل العبء ليمثل تنظيم القاعدة العالمي في بلاد المغرب الإسلامي قاطبة، وهي مهمة ثقيلة ومكلفة، ولكن لابد مما ليس منه بد، فقد وجد الإخوة فراغًا في المنطقة ووفقهم الله لأداء هذا الواجب، فلا مفر مما قدره الله، وإنه لشرف عظيم لهؤلاء الإخوة أن يكونوا ممثلين لهذا التنظيم المبارك في هذه المنطقة الحساسة والهامة من عالمنا الإسلامي.

فالدور المنتظر من هذا التنظيم هو أن يكون صلة وصل بين شعوب المنطقة وبين التنظيم العالمي لكي يحض المسلمين على فريضة الجهاد والقيام بواجب إحياء الخلافة الإسلامية في بلاد المغرب.

وهذا يتطلب جهودًا مضنية وتنظيمًا محكمًا وتربية جنود مؤهلين ليكونوا قادة وجنودًا في ذات الوقت، فالجهاد كما نعلم يستهلك الرجال، ولا مستقبل لتنظيم أو تجمع جهادي بغير وجود قيادات في الصف الثاني والثالث قادرة على مواصلة العمل الجهادي في حال ذهاب قيادات الصف الأول [بسبب الاستشهاد أو الأسر] .

دوره أيضًا هو التوسع الموزون في بلدان جنوب الصحراء بحثًا عن قواعد آمنة تكون ملاذًا للمجاهدين عند المواجهة، ومن أجل توسيع مناطق الصراع مع الأعداء من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت