فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 735

تشتيت قوته وإضعاف تركيزه ومضاعفة خسائره، وبهذا سيكون التنظيم الجهادي في وضعية أكثر أمنًا وفي موقع قوة وفي وضعية الهجوم بدلًا من البقاء دومًا فريسة سهلة للأعداء.

نريد أن نحقق أمر ربنا جل وعلا {أدخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون} ، فأبواب العدو كثيرة ولن يمكنه حراستها كلها لأن ذلك مكلف أيما تكليف، والمجاهدون مطالبون بفرض الحرب على العدو في عقر داره لما يخلق ذلك من متاعب جمة وعظيمة للعدو.

أما توقعاتي بخصوص مستقبل الصراع القائم بين المجاهدين من جهة وبين الأنظمة المرتدة التي تقاتل نيابة عن النظام الصهيوصليبي فهو كالتالي:

أعتقد جازمًا أن المجاهدين سيتجذرون في المجتمعات والمناطق المحيطة بالجزائر، سوف يتوسعون يومًا بعد يوم وسوف يأسرون قلوب كثير من الناس بسبب التضحيات التي يقدمونها ليل نهار وبسبب قدوتهم المتميزة التي تتمثل في أخلاقهم العالية وتعاملهم الرحيم مع الشعوب في كل المجالات، وسوف يؤدي هذا التقدم إلى تقزيم العدو وإضعافه وخروج الكثير من عملائه فرادى وأفواجًا من دين الطاغوت للدخول في دين الله عز وجل بعد أن يروا آيات الله تتجلى في انتشار هذا الدين ورعاية الله لأوليائه المجاهدين وتحقيق هؤلاء المؤمنين لانتصارات متتالية في النفوس وعلى الأرض أيضًا.

وها هو - بحمد الله وقوته - يواصل مسيرته بثبات واستقامة ويُثخن في أعداء الله - أبناء فرنسا الصليبية وعملائه الخونة - وكل يوم يشقون طريقًا إلى نفوس الشعب ونسمع ونرى التحاق الشباب بثكنات المجاهدين ومعسكراتهم ويسارعون إلى نصرة إخوانهم في تنظيم قاعدة الجهاد، ليس من داخل الجزائر فحسب بل من كل الأقطار المجاورة، بالرغم من وجود مثبطات كثيرة تحاول أن تمنع هذا الشباب وتكبله وتخدره ليظل دومًا تائهًا وتافهًا في خدمة الطواغيت وانتظار سرابهم المفقود.

أقول بأن الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي قد وسعوا عملياتهم ودعوتهم لتشمل بلاد جنوب الصحراء ومنطقة الشرق الأفريقي، خاصة موريطانيا ومالي والنيجر وبعدها دولة التشاد بحول الله تعالى، وهذه تعتبر ملاذات واسعة وآمنة للحركة الجهادية المباركة، ولا غرو أن يعتبر الأعداء منطقة الساحل والفرن الإفريقي من أخطر وأكبر ملاذات الإرهاب بعد أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت