وفي مناطق أخرى أقل أهمية ما زالت المسيرة الجهادية تتقدم بخطى واثقة وأكيدة وإن رآها الناس بطيئة، مثل بلاد الشام عامة وفلسطين خاصة، كما لا يمكن أن ننسى منطقة شمال أفريقية وبالخصوص بلاد المغرب الإسلامي حيث حقق الجهاد تقدمًا كبيرًا بحمد الله.
ومناطق جنوب شرق آسيا وبخاصة بلاد إندونيسيا والفلبين نجد أن الإخوة بصدد بناء البنيات التحتية لمسيرة الجهاد المباركة، سوف تؤتي ثمارها عما قريب بإذن ربها.
كل هذا التقدم والانتصارات الباهرة للمسيرة الجهادية ينبغي أن لا يمنعنا من الالتفات إلى مواطن الضعف والنقص في هذه المسيرة، فكل عمل مهما كان نوعه لابد أن يعتريه النقص شأنه شأن القائم بهذا العمل وهو هذا الإنسان الذي خُلق من ضعف.
فالبشر يعتريه النقص والضعف، ونقطة قوته أنه سرعان ما يتجاوز هذين العاملين بإرادته وهمته وعزيمته، فيعيد المحاولة تلو الأخرى ويبحث عن وسائل جديدة لتطوير عمله، وهذه القاعدة تنطبق أيضًا على الإخوة المجاهدين وعلى المسيرة الجهادية بصفة عامة، فهي لا تخلو من عيوب ونقص نسأل الله أن يرزق إخواننا الحكمة والقوة على تجاوزها، ومن المفيد جدًا أن تعرف مسيرة التغيير ضعفًا ونقصًا في البداية لكي يكون هناك تقدم نحو الأفضل وحرصًا على المكاسب الجديدة وعدم إعادة الأخطاء والاستفادة منها.
وهذه العيوب والنقائص توجد أيضًا في صفوف العدو وتؤدي إلى آلام وأحزان {إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُون ْ} [1] ، وشتان بين رجائنا نحن عبيد لله وحده نرجو رحمته ونخشى عذابه وبين رجاء أعدائنا الذين يرجون امتلاك الدنيا ويخافون فواتها وخسرانها. فأي الفريقين أحق بنصر الله ومدده؟
(1) النساء- 104