فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 735

لا ادري لماذا يطرح البعض هذه الإشكالية، مع أن واقع الجهاد والمجاهدين يبين عكس هذا تمامًا، ذلك أن المجاهدين قد حققوا - بفضل الله - انتصارات كثيرة وكبيرة، وكل المؤشرات على الأرض توحي بأنهم ماضون ومستمرون في تحقيق المزيد من الانتصارات والتمكين في عدة مواقع متفرقة.

مما يدل إذن أن استراتيجيتهم ناجحة وحكيمة، وتسير وفق ما سطروها بفضل الله وتوفيقه، وكلامي هذا موافق للواقع ولا يمكن أن يناقضه إلا أمثلة من الواقع نفسه.

هناك طبعًا أمور لا يمكن أن يبوح بها المجاهدون لظروف خاصة لا أخالك تجهلها، لها علاقة بالحرب التي يخوضونها مع أعدائهم في عدة جبهات وعلى مختلف الأصعدة، وليس من الحكمة أن يبينوا لأعدائهم هذه السياسة المستقبلية ولا الخطوط العريضة لاستراتيجيتهم، فعنصر القوة في الحرب هو المفاجأة ومباغتة العدو، سواء في ساحات الوغى أو في الخطط العامة.

والدليل على هذا هو اعترافات الأعداء اليومية في فشلهم على القضاء على المشروع الجهادي بل غنهم يعترفون بانتشار هذا المشروع واكتساب مواقع جديدة كل يوم سواء على أرض الواقع أو في قلوب الناس وحتى في قلوب غير المسلمين، ونرى ذلك جليًا في دخول الناس في دين الله أفواجًا حتى قبل التمكن النهائي لهؤلاء المجاهدين، فكيف وهم قد حققوا النصر الأخير والحاسم على أعدائهم يا ترى؟

فاستراتيجية التيار الجهادي العالمي ورؤيته حكيمة للغاية وتحقق أهدافها بتأني وروية وبأقل الخسائر الممكنة، بينما أعداؤنا يتراجعون ويفقدون مواقع كثيرة في كل لحظة في القوت الذي ينفقون فيه الجهود المعنوية والوسائل المادية عبثًا مما يؤدي إلى دخولهم في حالة استنزاف متواصلة ستنتهي به إلى الزوال والدمار لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت