هناك مراجع كثيرة ومهمة جدًا يجدر بأنصار الجهاد أن يُقبلوا عليها ليستقوا منها ما يلزمهم من تكوين نظري في أمور الجهاد، ولا نقصد بالتكوين مجرد التثقيف النظري البحث لكنني أقصد تنزيل ذلك على أرض الواقع حركة وتنفيذًا، ولا يمكن أن يتم هذا الأمر إلا بتكوين جماعات ولو صغيرة تكون بمثابة المختبر الذي ستجرب فيه كل هذه النظريات في انتظار الالتحام والتوحد مع المركز.
قد وفق الله أخانا عبد الله الحاج لإعداد برنامج تكويني رائع بعنوان:"دليل الدارس في إعداد القادة الفوارس"ويبرز كتاب الشيخ أبو مصعب السوري -فك الله أسره- (المقاومة الإسلامية العالمية) كنموذج ومن أهم هذه المراجع على الإطلاق، فمما لا شك فيه أن المسلمين مطالبون بقراءة هذا الكتاب الذي أعتبره موسوعة شاملة ومرجع أساس لكل عمل إسلامي جهادي ناجح، يبدأ بتسليط الضوء الشرعي على واقع الأمة وواقع أعدائها ويبين مكائد هؤلاء الأعداء ومكرهم لأمة الإسلام ومن ثم ضرورة النهوض لتغيير هذا الواقع وطرد المحتلين من بلاد المسلمين وقتال من يعاون هؤلاء المحتلين سواء كانوا حكامًا أو محكومين.
ويبين أيضًا أهم المراحل التي ينبغي سلكها ونهجها كأفراد وجماعات في سبيل القيام بهذه الواجبات، وهو تكوين عمل جهادي منظم قادر على مسايرة الواقع والانخراط فيه من أجل تغييره.
أعتقد أن الوقت قد حان لتفعيل ما بالكتاب من برامج ونصائح وتوجيهات، بل إن الكثير من الإخوة والخلايا الجهادية - هنا وهناك - قد اعتمدوا على هذا الكتاب بنسب عالية لبدء أعمالهم الجهادية ولا يزالون ينهلون منه ويحاولون تطبيقه على واقعهم الذي يتحركون فيه.
أما دور المشايخ والدعاة والمربين اتجاه هذا الكتاب وغيره من المراجع الجهادية الشاملة هو محاولة نشره وتهذيبه من أجل أن يتناسب مع واقعهم المعيش، والسعي إلى تنفيذ ما به من نصائح وتوجيهات صادرة من خبير متمرس حباه الله ملكات لابد أن تستفيد منها الأمة بعامة والمشروع النهضوي الجهادي بخاصة.
دور المشايخ والدعاة هو الاستفادة من تجارب من سبقهم من الدعاة والمجاهدين على درب الدعوة والجهاد ثم إضافة ما لديهم من تجربة خاصة ومراعاة ظروف الواقع المراد تغييره حتى لا يكون هناك صدام بين ما ورثوه من هؤلاء المربين وبين واقعهم.