ومن أخطر الفئات التي ساهمت في اللعبة واشتركت في الجريمة هي فئة النفاق من علماء وجماعات، حملوا شعار الدين كسلاح لتحقيق مآربهم الشيطانية، فانخدع الكثير من أبناء الأمة بهذه الشعارات المزيفة ودخلوا في دين الطاغوت أفواجًا تحت راية هذه الفئات المنافقة.
ولولا هذه الأخيرة لما استطاع الطغاة أن يجمدوا هذه الملايين من المسلمين لعقود من الزمن، فمرر أعداؤنا برامجهم التخريبية وسرقوا خيراتنا وأفسدوا أيما إفساد.
وقد رأينا وعايشنا هذا التعاون فيما بينهم والخيانة للمخلصين في كل ساحة قام فيها الجهاد يريد أن يرد الناس إلى ربهم ويعتقهم من عبودية الطغاة ليكونوا عبيدًا لله وحده.
كلما قام مجاهدون يريدون تبصير الناس بواجباتهم اتجاه ربهم واتجاه دينهم واتجاه أمتهم، وجدوا هذه الفئات المنافقة بالمرصاد، يثبطونهم ويخذلونهم ويحاربونهم، ويقفون في صفوف الأعداء تحت ذرائع شتى وعلى رأسها محاربة التطرف والإرهاب، والدعوة إلى التسامح والانفتاح على غير المسلمين من أجل كسبهم إلى ديننا كما يدّعون أو التعاون معهم على البر والتقوى كما يكذبون لأنهم أهل كتاب.
وما زال حبل هؤلاء المنافقين على جرار أمتنا يطورون أساليب دعوتهم وكيدهم وخيانتهم، وما زالت الأنظمة الحاكمة تمدهم بكل العون والمدد اللازمين ليبثوا سمومهم وينشروا دين الطاغوت، ويحولوا الناس إلى أعوان للظلمة وجواسيس على المجاهدين.
دور الأمة في مواجهة هذا التحالف
على الأمة أن تفقه أبعاد المؤامرة التي تحاك في سبيل إخراجها من دينها ثم ذبحها وإبادتها من أجل استغلال خيراتها والعلو في أرضها، وإذا ما فقهت وأدركت خطورة هذه المؤامرة فإنها لن تتوانى في الانضمام إلى قافلة المجاهدين لكي تساهم في دحض هذه المؤامرة، والدفاع عن حصون الأمة المهددة من كل جانب.
لقد كثرت الثغرات من حولنا، وملأت سياج الأمة وبات من الضروري بل من أوجب الواجبات علينا جميعًا أن ننفر لسد هذه الثغرات، كل في موقعه وحسب طاقته.
ليس لدينا وقت للتفكير لأخذ القرار، لأن نار الأعداء قد أحاطت بنا من كل جانب وحاصرتنا، ولم يبق أمامنا سوى النهوض لاستجماع الجهود لإطفائها وإنقاذ ما تبقى من معالمنا.