فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 735

أسباب يمكننا تسميتها بالداخلية أو الذاتية، تتحمل فيها الأمة المسئولية كاملة.

1 -غياب العقيدة الصحيحة لدى الأمة: فهي رأس الأمر كله والبوصلة التي توجه الفرد والجماعة على حد سواء في هذه الحياة وتحدد له المنهجية الواجب اتباعها، كما تمنح الأمة الحصانة والحماية من كل ما يتهددها من عقائد ومذاهب باطلة. [انظر في هذا الباب بالتفصيل:"عوامل النهوض وشروطه"- للكاتب- إصدارات مؤسسة المأسدة - شبكة شموخ الإسلام] .

2 -غياب العمل الجماعي في تطبيق الدين والروح الجماعية بصفة عامة: نتج عن غياب العقيدة الصحيحة وممارستها في الواقع تسرب أمراض وعاهات كثيرة وكبيرة إلى جسد الأمة، منها انتشار الروح الفردية واللامبالاة لدى الشعوب بحيث صار كل حزب بما لديهم فرحون، وغلبت الفردية المقيتة وطغت على الروح الجماعية في كل شيء، حتى في الصلاة صار المسلم يجد صعوبة وتكاسلًا في أدائها في الجماعة خاصة صلاتي الصبح والعشاء، مما أدى بالتالي إلى ترسيخ العمل الفردي العشوائي والبعد عن الجماعة وعن العمل المنظم إجمالًا. وهذا بدوره نتج عنه الانزواء في البيوت والاهتمام بشؤون البيت والأولاد، وتحقق تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث:"إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"، فصرنا فريسة لكل ذئب وعلى رأسهم الشيطان وهذه الأنظمة الحاكمة المرتدة التي يسهل عليها التحكم برقاب العباد ونشر الفساد العريض دون رقيب ولا حسيب.

3 -غياب الطاعة لله عز وجل والامتثال لأوامره، وهذا نتج عنه ما يلي:

• شح مطاع

أدى بالمسلم أن يظل وحيدًا متواريًا عن الأحداث لا يستطيع مواجهتها ولا التأثير فيها، كما أدى به إلى ترسيخ الأنانية وحب الذات وإيثار المصالح الذاتية على المصالح العامة للأمة، ومن ثم التفرج على مآسي المسلمين والاكتفاء بالتأثر السلبي البعيد عن الممارسات العملية من قبيل الإنفاق في سبيل الله سواء في مرحلة الإعداد أو الجهاد.

هذا على مستوى المال، وقد نتج عنه بالضرورة الخوف والجبن والخوف من تبعات الابتلاء في الدين من مطاردة وسجن ثم بالضرورة الخوف من الموت والهروب من ساحات القتال ومواجهة الأعداء، فالذي لا يستطيع أن ينفق من ماله ووقته لن يستطيع - من باب أولى - أن يضحي بنفسه في سبيل الله.

• إعجاب كل ذي رأي برأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت