فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 735

وهذا هو الصنف من الرجال الذين ينبغي تكوينهم وتربيتهم ومن ثم الزج بهم في المعارك مع الأعداء.

• إعداد البنيات التحتية

العمل من أجل تغيير الواقع أمر يحتاج إلى قواعد كثيرة تكون بمثابة الزاد الذي يرجع إليه المجاهدون والملاذ الآمن الذي ينطلق منه الجنود لتنفيذ مهامهم.

والحرب مع الأعداء كر وفر وهذه القواعد ضرورية لحماية ظهرك من العدو واللجوء إليها لمزيد إعداد وتدبير للأمور بعيدًا عن أعين العدو.

والجماعة المجاهدة لابد أن تكون طموحاتها كبيرة بقدر الدين العظيم الذي تحمله وتسعى لتطبيقه في الواقع، لذلك فهي مطالبة بتوفير كل مستلزمات هذه المهمة الكبيرة والثقيلة.

اللبنة الأولى والأساسية التي ينبغي إيجادها هي المرأة الصالحة التي يقع على عاتقها الحمل الأكبر في عملية التربية والتكوين والتوجيه والدعوة والجهاد.

فمن الواجب التركيز على تربية نساء المجاهدين تربية شاملة وصحيحة لكي يُخرجن لنا الأجيال المناسبة والمطلوبة، فالمرأة تعتبر الركيزة الأساسية في عملية التربية والتكوين.

كيف لا وهي الأم التي تربي الجيل الصاعد على مبادئ الإسلام الصافي النقي، وتغرس في أطفالنا القيم العالية والأخلاق الراقية وهو الزاد الأساسي لتكوين الشخصية المجاهدة.

وهي كزوجة تقف إلى جانب زوجها تحمل عنه أعباء البيت والأولاد ليتفرغ هو لأعباء الدعوة والجهاد، وزيادة على هذا تقدم له كل الدعم المعنوي والمادي فتعبئ له الطريق ليركز على أهدافه الجهادية فتكون النتائج مبهرة بإذن الله.

وهي كأخت تقف إلى جانب أخيها تساعده على أعباء الدعوة والجهاد في تعبئة النساء والقيام ببعض المهمات الجهادية التي لا يقدر عليها إلا النساء، وبهذا يحصل التكامل في ميدان الدعوة والجهاد.

على الجماعة المجاهدة بعد ذلك أن توفر مدارس خاصة ومستقلة لتربية وتكوين النشئ الذي سيحمل أعباء الدعوة والجهاد في بضع سنين، ولا ينبغي أن تكتفي بالجنود المتوفرين لديها الآن، فالجهاد يستهلك الرجال ما بين الشهادة والاعتقال، وعليه فإنه من الضروري والواجب إعداد الأجيال التي ستأخذ الراية من بعد هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت