فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 735

يمكننا سرد بعض هذه الأبواب على سبيل المثال لا الحصر، منها:

إنفاق الوقت

كثير هم الإخوة الذين يكونون على استعداد لإنفاق أموالهم في أبواب الدعوة والجهاد المتعددة، ويخصص لذلك قسطًا وافرًا من عائداته المالية، وقد يكون ذلك على حساب الكثير من مصالحه وحاجياته الأسرية أو التجارية أو غيرها، وقد يجود على دينه ببعض الوقت الفائض المحدود جدًا، لكنه دومًا يتملص ويتهرب من التفرغ لدينه وإعطاء أكبر قدر من الوقت لدعوته وإخوانه للوقوف على الثغور المتنوعة في ميدان الدعوة والجهاد، فيكون وقته هو الخط الأحمر بينه وبين جماعته، حيث يتحول الوقت لدى الفردالملتزم إلى شيء ثمين لا يمكن أن يفرط فيه فيوزعه بين أهله وشغله وبعض التزاماته الدنيوية الأخرى، ثم يجود على دعوته ودينه ببعض الدقائق وهو في حالة من الإرهاق والتعب لا تكاد تكفي لتلقي بعض المسائل المعلومة من الدين بالضرورة.

بينما هناك عشرات الأعمال التي تنتظر من ينجزها وهي بحاجة إلى أفضل أوقات الإخوة، لأن الوقت قد أصبح رأسمال العمل الجهادي الحقيقي والأساسي، فكيف نهدره في تقوية مؤسسات الطواغيت أو نلهث وراء جمع المال وإعمار الدنيا بخراب آخرتنا ونحن ندَعي أننا من دعاة التغيير والنهضة؟

إنفاق الولد في سبيل الله

ليست الصورة دومًا أن تدفع ولدك إلى مواقع القتال والجهاد مباشرة هكذا دون مقدمات، بل لابد من التعود أولًا على تهذيبه وتكوينه وإعداده الاعداد اللازم ليكون مجاهدًا بحق.

فتكون الخطوات الأولى هو أن تُعَوّده منذ الصغر وتزرع فيه صفات المجاهد كالصبر والتقشف والشجاعة والكرم والبذل والعطاء، وإيثار الغير على النفس، وقبل هذا وذاك إيثار دينه وعقيدته على كل ما بين يديه.

هذه التربية صارت نادرة إن لم أقل منعدمة في أوساط أنصار الجهاد أنفسهم فكيف بالعوام يا ترى؟

لذلك على أنصار الجهاد أن يفتحوا هذه البادرة الطيبة ويرسخوها في محيطهم ليكونوا قدوة لغيرهم، ولا يحتاجون بعد هذا إلى كثير حديث لحث الناس عليها.

إن مسألة النهوض بحاجة إلى وقت أطول مما نتصوره، فلا تذهب بنا الأحلام بعيدًا ونتخيل أن التغيير يمكن أن يأتي بعد عشية وضحاها، كما أنه من غير المعقول أن ننتظر تغييرًا بدون رجال، والرجال كما نعلم جميعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت