فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 735

وسلطة تحاول فرض ما تؤمن به على المسلمين بالقوة كما هو شأن هذه الأنظمة الحاكمة الموسومة بالردة ومنها أيضًا موضوع النزاع بين الإخوة: حكومة حماس في فلسطين.

فأمام هذه التوضيحات الجلية وهذه الحقائق على أرض الواقع لا يسعنا كموحدين نريد وجه الله ونسعى لإقامة شرعه في الأرض، لا يسعنا سوى التصدي لأمثال هؤلاء ومحاولة تطبيق حدود الله تعالى على هذه الطوائف الممتنعة.

كما ينبغي تكثيف نشر الأحكام الشرعية الصحيحة ورفع المفاهيم المغلوطة عن الكثير من المصطلحات الشرعية الأساسية، وعلى رأسها مفهوم الإيمان والكفر، ومفهوم الولاء والبراء، ومفهوم الحاكمية، ومفهوم الردة، ومفهوم الامتناع عن تطبيق شرع الله وغيرها مما يجهلها الكثير من عباد الله لنعيد الصفاء لهذا الدين ونضع كل طائفة في مكانها الذي تستحقه.

الموقف من طوائف البدعة

إن من أخطر ما ابتلي به المنهج الجهادي وصار له عائقًا بل ومحاربًا هم هذه الطوائف المبتدعة القائمة على مذهب الإرجاء في مسمى الإيمان والكفر وغيرها من الطوائف الصوفية التي تقف في صف الحكومات المرتدة، تدافع عنها وتقاتل في سبيل نصرتها، كما هو الشأن في بلاد الرافدين وبلاد الصومال حيث أخذ الصراع صورة قتالية واضحة لم يعد المجاهدون بحاجة إلى مزيد بيان وتوضيح لحقيقة هذه الطوائف التي اصطفت إلى جانب الأعداء ووقفت في وجه المد الجهادي وكانت سببًا مباشرًا وغير مباشر في تعطيل المسيرة الجهادية أو تأخيرها كما كان الحال في بلاد الرافدين وقبلها في أفغانستان واليوم في بلاد الصومال (حيث اصطف غلاة المرجئة مع الصوفية القبورية في مواجهة الطائفة المجاهدة بقيادة حركة الشباب المجاهدين) .

أما في فلسطين فالحديث يختلف عن سابقاته حيث الصورة منقلبة نوعًا ما، فحكومة حماس التي يعتقد المسلمون الغافلون على أنها المرشحة لتحرير فلسطين من الاحتلال اليهودي، والتي تشكل - في اعتقادهم - رأس الحربة في مسيرة التحرير، هي من تمارس الحصار والقتل والتعذيب على الجماعات الجهادية في غزة بصفة خاصة.

وتتعقب المجاهدين وتمنعهم من ممارسة فريضة الجهاد ضد اليهود، بل إنها قتلت المجاهدين وأئمتهم لأنهم طالبوها بإقامة شرع الله في الأرض، وهذه أفعال تساووا بها مع الأنظمة المرتدة في بلداننا العربية والأعجمية إن لم يكونوا قد فاقوهم على مستوى التنكيل بالموحدين وحصر أنفاسهم وعدّ حركاتهم خاصة في بيئة ضيقة مثل غزة حررها الله.

فأمام هذا الواقع المرير المفروض على إخواننا ينبغي السعي إلى كسر هذا الحصار وإيجاد السلاح المناسب للتعامل مع كل طائفة من هذه الطوائف الممتنعة والمحاربة أو الموالية لأعداء الله. سلاح يناسب الشرع ويوافق قدرة المجاهدين ولا يتصادم مع أولوياتهم حتى لا تكون المفاسد أكبر من المصالح وذلك عملًا بالقاعدة الفقهية العامة"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت