فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 735

وكرد فعل على هذا التوجه، يجدر بالمجاهدين وأنصارهم من الكتاب والعلماء وطلبة العلم أن يشحذوا الهمم لدحض هذه الشبهات بالحجة والبيان ويواصلوا نشر المنهج الجهادي في أوساط الناس بثباتهم وصدقهم وتضحياتهم لكي ينسفوا هذه الشبهات ويهدموا هذه السدود ويتخطوا هذه العقبات ويصلوا إلى قلوب الناس وعلى رأسهم هذه الفئات التي تُحسب على العلم والتي ينبغي استهدافها لتصبح من جنود الحق بدلًا من معاداتها فتصير جنودًا للباطل أو في أضعف الحالات تخذل الحق.

علماء السوء

في اعتقادي أن علماء السوء داخلون في صف العدو ويمكننا عدهم ضمن جنوده الأوفياء الذين يتترس بهم الطواغيت ويستعملونهم كمادة لتخدير الشعوب وتشويه صورة المجاهدين، وفي الوقت ذاته يحرص هؤلاء الطواغيت على إظهار هؤلاء العلماء بصورة الاحترام والتبجيل أمام هذه الشعوب كي تظل هذه الهالة تحيط بهم لتغطي زيفهم ونفاقهم وعمالتهم لهؤلاء الطواغيت المجرمين.

لذلك ينبغي إزالة هذا الغطاء ليظهر وجه هؤلاء المنافقين القبيح فيعرف الناس حقيقتهم ويكتشفوا عمالتهم وضعف حجتهم وزيف تقواهم وورعهم {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} من أجل تحقيق هذا المطلب الشرعي العظيم، ينبغي على شباب الأنصار والمجاهدين على حد سواء أن يبحثوا عن الوسائل اللازمة لدخول قواعد وحصون هؤلاء"العلماء المزيفين"، لأن منابرهم هذه تعتبر منطلقًا لكذبهم وافتراءاتهم، فنرد كيدهم في نحورهم وينالوا جزاءهم من جنس أعمالهم، ندخل عليهم الباب في حصونهم ونترصدهم ونحصي هفواتهم ونسجل سقطاتهم لكي تكون سلاحًا فاعلًا ضدهم نُسقط به تلك السمعة الزائفة ونزيل تلك الهالة المصطنعة ونكون قد أدينا ما علينا من واجب البيان بالحجة والبرهان.

فانطلِقوا فرسان الشبكة الأفاضل ولا تتهاونوا في تعقب هؤلاء المجرمين لفضحهم جهارًا نهارًا وعلى رؤوس الأشهاد للقصاص منهم كما حاولوا - عبثًا - تشويه سمعة مجاهدينا وعلمائنا الكرام، وكانوا سببًا في إحجام الكثير من الشباب التائه المتردد عن الالتحاق بصفوف المجاهدين لنصرة دين الله تعالى، وسببًا في تثبيت أركان هذه الأنظمة المرتدة عقودًا من الزمن، فامضوا على بركة الله ولا تترددوا والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

ما زال في الأمة أمثال هؤلاء الذين يقطعون الطريق على عباده المجاهدين وأنصارهم، والذين يبغونها عوجًا ويبحثون عن القشة التي تنصر باطلهم وضلالهم ولو كان ذلك على حساب إيذاء المؤمنين وتأويل كلامهم على أهوائهم ليشوهوا أهل الحق بالهمز واللمز تارة وبالتثبيط تارة أخرى طمعًا في أن يتساووا معهم في جرم القعود والنكوص على الأعقاب، وفي الوقت ذاته أبكاني جلد هؤلاء المؤمنين وصبرهم وثباتهم على الحق بالرغم مما نالوا ولا يزالون من ألسنة هؤلاء ومن سياط أسيادهم ليصدوهم عن الجهاد بالبيان أو السنان.

لا زلنا سنرى وسنلاقي الكثير من العنت والتكذيب والتأويل الباطل والمزيف لأقوالنا من طرف هؤلاء، كأنهم يريدوننا أن نتحول إلى شياطين خرس نتفرج على مآسي المسلمين وعلى جراحاتهم دون أن نحرك ساكنًا ولا لسانًا، ونرى كيد هؤلاء ومكرهم للمجاهدين في السر والعلن ثم نكتفي بالدعاء عليهم في صمت، كلا والله، هذا ما لن يكون أبدًا ما دام فينا عرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت