فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 735

ينبض، لقد عاهدنا الله تعالى أن نحمي ظهور إخواننا المجاهدين وندافع عن أعراضهم بألسنتنا وأيدينا وأموالنا، ولن يوقفنا عن هذا الواجب سوى الموت إن شاء الله.

سنتبعكم في كل محافلكم ونواديكم، وسنرد عليكم وعلى شبهاتكم بالحجة والييان، وسيكون لكل مقام مقال، لن نتجاوز حدود شرعنا بحول الله وسنستغل القدر المشروع في ديننا {لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} ، {وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ} ، ولن ترهبنا أو تفتُّ من عزائمنا كثرتكم ولا زخرفة كلامكم، فحسبنا أننا على الحق والله يعلم أننا ما خرجنا وما وقفنا إلا نصرة لديننا ودفاعًا عن أوليائه المجاهدين في السر والعلن.

أما بخصوص ما يتعلق بمواقف الشيح حامد العلي [1] اتجاه دولة العراق الإسلامية بخاصة واتجاه المد السلفي الجهادي بعامة وما يُفهم من ظاهر كلامه على أنه تثبيط لأنصار المجاهدين وتواطؤ مع خصومهم وأعدائهم، ومدى التأثير والضرر الكبير الذي لحق بهؤلاء المجاهدين وبأهليهم في أنفسهم وأعراضهم وكذا تأثير تلك التحالفات النفاقية الكفرية على استقرار الدولة وامتدادها، وتأخير الكثير من الإنجازات الجهادية على أرض الواقع لحكمة يعلمها الله، نحسبها شرًا وقد يكون فيها خيرًا كثيرًا، فأقول وبالله التوفيق:

ليعلم الشيح حامد العلي ومن على شاكلته - وهم كثر - أن الحق أحق أن يتبع وأن أصحاب الثغور الذين اجتمعت عليهم الأمم الكافرة من أقطارها ورمتهم عن قوس واحدة، إن هؤلاء الأطهار لأحق بالنصرة والتأييد، ولا يغرنك ضعفهم المادي والعددي لكي تقلب نصائحك عليهم سيفًا ومعول هدم لكل ما بنوه في نفوس الناس من احترام وتقدير وفي قلوب أنصارهم من تعاطف وتأييد، كما ينبغي أن لا تغرك مكانتك وهالتك بين الناس وكثرة الأتباع والمطبلين وفتنة الشهرة وحب النفس للظهور وتحسب أن كلامك لا يقبل الخطأ وأن مواقفك واجتهاداتك لا يعتريها النقص، فوالله الذي لا إله إلا هو للرجوع إلى الحق أحب إلى الله وأرفع لقيمة العالم من التمادي في الخطأ خوفًا من الفضيحة وإرضاءًا لهوى النفس.

واعلم أيها الشيخ الفاضل أن من تحاول الوقوف إلى جانبهم من التجمعات الضرار واللاهثين وراء الدرهم والدينار وكرسي الحكم النتن يحسبونه حقيقة وهو مجرد سراب، إعلم أن هؤلاء لن ينفعوك لا في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردكم جميعًا إلى الله، فعنده تجتمع الخصوم، وكل امرئ حسيب نفسه.

لن ينفعك سوى اعتذارك وسحب فتاواك في حق المجاهدين الأخيار والتي - كما علمت- كانت سببًا في هدم أعمال جهادية مباركة وتعطيل أخرى وإزهاق أرواح مؤمنة وتهجير مؤمنين عن بيوتهم وغيرها كثير مما لا يعلمه إلا الله، وعاشه الإخوة في دولة العراق الإسلامية علقمًا صبروا على تحمله لوجه الله.

أذكِّر الشيخ حامد العلي وكل من حذا حذوه بخصوص دولة العراق الإسلامية أن الحسد له أثره البليغ في هذه المواقف ولن يكون أفضل ممن سبقه من العلماء، فظاهرة الحسد موجودة وماضية ولا ينجو منها إلا من رحم الله.

(1) 1 - الشيخ حامد العلي يعتبر نموذجًا لهذا الصنف من العلماء وهم بلا شك كثيرون نسأل الله أن يهديهم سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت